النمسا الآن الإخبارية – فيينا
يستقبل وزير الداخلية النمساوي Gerhard Karner، غدًا في فيينا، وزير الهجرة الدنماركي Morten Bödskov لإجراء محادثات عمل تتركز على قضايا الهجرة واللجوء، وفي مقدمتها تنفيذ مراكز الترحيل وإمكانية إجراء طلبات اللجوء خارج أراضي الاتحاد الأوروبي.
وبحسب مكتب وزير الداخلية النمساوي، فإن موضوع مراكز الترحيل وإجراءات اللجوء خارج الاتحاد الأوروبي سيكون في صدارة المباحثات بين الجانبين، في إطار التعاون بين النمسا والدنمارك وعدد من الدول الأوروبية الأخرى بشأن تطوير آليات جديدة للتعامل مع الأشخاص الذين لا يملكون حق البقاء في دول الاتحاد الأوروبي.
وتشارك النمسا والدنمارك إلى جانب هولندا وألمانيا واليونان في ما يعرف باسم «مجموعة المنفذين»، وهي مجموعة تعمل على دفع تنفيذ مراكز الترحيل خارج أوروبا، كما تجري محادثات مع دول خارج القارة الأوروبية بشأن إنشاء هذه المراكز وتنفيذ إجراءات اللجوء خارج أراضي الاتحاد الأوروبي.
وتأتي المحادثات في فيينا في وقت تواصل فيه الدول الخمس العمل على وضع هذه الخطط موضع التنفيذ. وتركز المجموعة بصورة خاصة على البحث عن دول شريكة خارج أوروبا يمكن التعاون معها بشأن مراكز الترحيل، إلى جانب مناقشة إمكانية نقل بعض إجراءات اللجوء إلى خارج الاتحاد الأوروبي.
وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت في الأيام الأخيرة عن احتمال إنشاء مركز من هذا النوع في أوغندا، إلا أن وزارة الداخلية النمساوية لم تؤكد، حتى الآن، وجود خطة محددة لإنشاء مركز هناك. وقال متحدث باسم الوزارة لوكالة الأنباء النمساوية APA إن المفاوضات التي تجريها «مجموعة المنفذين» تخضع لاتفاق يقضي بالحفاظ على السرية وعدم الكشف عن تفاصيلها في الوقت الحالي، ولذلك لم يتم تأكيد التقارير المتعلقة بأوغندا.
ويعني ذلك أن أوغندا لم تُعلن رسميًا في هذه المرحلة كموقع مؤكد لمركز ترحيل، وأن المفاوضات مع الدول خارج أوروبا ما زالت جارية. كما أن تفاصيل الاتفاقات المحتملة وطبيعة المراكز وآلية تنفيذ عمليات الترحيل وإجراءات اللجوء المرتبطة بها لم يتم الإعلان عنها بشكل كامل.
ويأتي اجتماع Gerhard Karner وMorten Bödskov في إطار هذا التعاون بين الدول الخمس، التي تعمل على تسريع تنفيذ مراكز الترحيل خارج الاتحاد الأوروبي. وكانت الدول المشاركة في «مجموعة المنفذين» قد اتفقت على مواصلة التنسيق بشأن هذه المسألة وإجراء محادثات مع دول خارج أوروبا بهدف الوصول إلى ترتيبات عملية.
ومن المقرر أيضًا عقد اجتماع آخر للمجموعة في Kopenhagen خلال شهر سبتمبر، حيث ستواصل الدول المشاركة بحث الخطوات المتعلقة بتنفيذ مراكز الترحيل وإجراءات اللجوء خارج الاتحاد الأوروبي، إلى جانب التطورات التي تحققت في المحادثات مع الدول الشريكة المحتملة.
وتأتي هذه التحركات في سياق توجه أوروبي أوسع نحو إنشاء ما يعرف بمراكز العودة خارج الاتحاد الأوروبي، بهدف التعامل مع الأشخاص الذين صدر بحقهم قرار بوجوب مغادرة دول الاتحاد ولا يمكن إعادتهم مباشرة إلى بلدانهم الأصلية. وكانت دول الاتحاد الأوروبي قد عملت خلال عام 2026 على وضع إطار يسمح بإنشاء مثل هذه المراكز في دول ثالثة، فيما لا تزال المواقع المحددة وآليات التعاون مع الدول المضيفة موضع مفاوضات.
وتسعى النمسا، من خلال مشاركتها في «مجموعة المنفذين»، إلى دفع تنفيذ هذه المراكز بالتعاون مع شركائها الأوروبيين، بينما تواصل المجموعة اتصالاتها مع دول خارج أوروبا. وبحسب المعطيات المتاحة حاليًا، لا تزال تفاصيل هذه المفاوضات سرية، ولا يوجد تأكيد رسمي من وزارة الداخلية النمساوية بأن مركزًا محددًا سيتم إنشاؤه في أوغندا.
ومن المنتظر أن يشكل اجتماع فيينا بين Gerhard Karner وMorten Bödskov محطة جديدة في التنسيق النمساوي الدنماركي بشأن هذه الملفات، على أن تستمر المناقشات داخل «مجموعة المنفذين» وصولًا إلى الاجتماع المقرر في Kopenhagen خلال سبتمبر.
«النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.»




