النمسا الآن الإخبارية – فيينا
طالب رئيس حزب الحرية النمساوي في فيينا دومينيك نيب بتشديد العقوبات على الأشخاص الذين يرفضون، بحسب تقييمه، الاندماج في المجتمع النمساوي، داعيًا إلى ربط الحصول على المساعدات الاجتماعية بمدى تحقيق تقدم في عملية الاندماج. وجاءت تصريحات السياسي النمساوي في مقابلة مع صحيفة كرونه، حيث دعا إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بحق الأشخاص الذين لا يلتزمون بالقوانين والقواعد المعمول بها في النمسا.
ويرى نيب أن احترام القانون النمساوي يجب أن يكون شرطًا أساسيًا للحصول على المساعدات الاجتماعية، خصوصًا في الحالات التي يضع فيها أشخاص قواعد أو أحكامًا دينية فوق القانون النمساوي. وفي هذه الحالات، طالب رئيس حزب الحرية في فيينا بخفض المساعدات الاجتماعية المقدمة لهم، لكنه ذهب في حديثه إلى أبعد من ذلك عندما سُئل عما إذا كان ينبغي إلغاء الحد الأدنى للمعيشة بالكامل، أي خفضه إلى الصفر، فأجاب بالموافقة.
وتتمحور مطالب نيب حول جعل المساعدات الاجتماعية مرتبطة بشكل أوضح بالاندماج، بحيث لا تكون المساعدات، وفق تصوره، منفصلة عن استعداد الشخص للاندماج في المجتمع والالتزام بالقوانين. ويطرح السياسي النمساوي بذلك سياسة تقوم على تقليل الحوافز المالية التي يرى أنها قد تشجع بعض الأشخاص على القدوم إلى فيينا أو البقاء فيها من دون العمل أو بذل جهود للاندماج.
كما طالب نيب بخفض المساعدات الاجتماعية المقدمة لغير المواطنين النمساويين، معتبرًا أن نظام الدعم الاجتماعي في فيينا يمثل عاملًا يجب إعادة النظر فيه ضمن سياسة الهجرة والاندماج. وبحسب الأرقام التي أشار إليها، فإن نحو مليار يورو من أموال الحد الأدنى للمعيشة في فيينا تذهب إلى أشخاص لا يحملون الجنسية النمساوية.
وفي الوقت نفسه، دعا رئيس حزب الحرية في فيينا إلى ربط منح المساكن البلدية في العاصمة بالجنسية النمساوية. ووفق الطرح الذي قدمه، ينبغي تقليل إعادة منح المساكن البلدية للأشخاص الذين لا يحملون الجنسية النمساوية، في إطار سياسة تهدف إلى جعل فيينا أقل جذبًا، بحسب تعبيره، للأشخاص الذين لا يعملون أو لا يرغبون في الاندماج.
وفي المقابل، أوضح نيب أن الأشخاص الذين يتعلمون اللغة الألمانية، ويعملون ويدفعون الضرائب، يمثلون بالنسبة إليه النموذج المطلوب للاندماج. وبالتالي، فإن تصوره للسياسة الاجتماعية يقوم على التمييز بين الأشخاص الذين يشاركون في سوق العمل ويحققون تقدمًا في الاندماج وبين من يعتبر أنهم يرفضون هذه المتطلبات.
وتناول نيب كذلك مسألة الأشخاص الذين يضعون قواعد دينية فوق النظام القانوني النمساوي، معتبرًا أن الأمر يستدعي إجراءات أشد. وقال إن الأجانب الذين يضعون القواعد الدينية فوق القانون النمساوي ينبغي أن يغادروا النمسا. كما ذهب إلى حد القول إن المواطنين النمساويين الذين يضعون الشريعة الإسلامية فوق القانون النمساوي، على سبيل المثال، ينبغي أن يذهبوا إلى بلد تكون فيه مثل هذه القواعد سارية، وفق موقفه الذي عرضه في المقابلة.
وامتدت مطالب رئيس حزب الحرية في فيينا إلى الأسر أيضًا، إذ دعا إلى تحميل الآباء مسؤولية أكبر عندما تكون هناك، بحسب تقييم السلطات، حالات نقص في الاندماج. ويرى نيب أن عدم تحقيق الاندماج داخل الأسرة يمكن أن يؤدي إلى فرض عقوبات مالية على الوالدين، في إطار سياسة تهدف إلى دفع الأسر إلى الالتزام بمتطلبات الاندماج.
وتأتي هذه المطالب في سياق دعوة نيب إلى تغيير نهج سياسة الاندماج في فيينا، من خلال جعل الحصول على المساعدات الاجتماعية والمزايا المرتبطة بالسكن أكثر ارتباطًا بالجنسية والعمل وتعلم اللغة والالتزام بالقانون النمساوي. ويؤكد موقفه على استخدام العقوبات المالية كوسيلة للضغط على من يعتبرهم رافضين للاندماج.
وبحسب ما نقلته صحيفة كرونه، فإن نيب يطالب بشكل واضح بإمكانية خفض الحد الأدنى للمعيشة حتى إلغائه بالكامل في الحالات التي يرى فيها أن الشخص يرفض الاندماج أو يضع قواعد دينية فوق القانون النمساوي، إلى جانب خفض المساعدات المقدمة لغير المواطنين وربط بعض المزايا، ومنها المساكن البلدية، بالجنسية النمساوية.
«النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.»




