اللاجئون والهجرة

خطة جديدة للمساعدات في النمسا 307 يورو للطفل الأول وقد ينخفض المبلغ إلى 147 يورو اعتبارا من الطفل الخامس

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

تتجه الحكومة النمساوية إلى إعادة بناء نظام المساعدات الاجتماعية بقواعد جديدة تهدف إلى توحيد المبالغ بين الولايات، وتقليص المساعدات النقدية للعائلات الكبيرة، وربط حصول الأشخاص القادرين على العمل على المبلغ الكامل بتنفيذ متطلبات الاندماج والعمل.

وتستهدف المناقشات بشكل خاص ملف الأسر المهاجرة واللاجئين، إذ يشير تقرير Der Standard إلى أن أكثر من نصف متلقي المساعدات الاجتماعية لا يحملون الجنسية النمساوية أو جنسية إحدى دول الاتحاد الأوروبي.

لكن المشروع لم يصبح قانونا نهائيا حتى الآن. خبراء ÖVP وSPÖ وNEOS يناقشون التفاصيل التقنية، ثم تنتقل المفاوضات إلى المستوى السياسي.

862 يورو بدلا من 1230 يورو

أحد أكبر التغييرات المطروحة يتعلق بالأشخاص القادرين على العمل الذين لم يُعتبروا بعد مندمجين بشكل دائم في المجتمع وسوق العمل.

هؤلاء سيحصلون في البداية على مساعدة أساسية مخفضة بدلا من المساعدة الكاملة.

وبحسب المعلومات التي توصل إليها Der Standard، يدور النقاش حول مبلغ أساسي قدره 862 يورو شهريا.

ومع استيفاء أحد متطلبات الاندماج يمكن أن يرتفع المبلغ إلى 1050 يورو، بينما يمكن الوصول إلى المساعدة الكاملة البالغة حاليا 1230 يورو بعد استيفاء متطلبات الاندماج الاجتماعي والاندماج في سوق العمل.

هذه المبالغ ما زالت قيد النقاش ولم يتم الاتفاق عليها نهائيا.

اللغة والعمل يصبحان مفتاح المبلغ الكامل

المشروع يقلب النظام الحالي عمليا.

فبدلا من حصول الشخص على المبلغ ثم تعرضه للتخفيض إذا لم ينفذ واجباته، سيكون عليه مستقبلا إثبات تنفيذ متطلبات معينة للوصول إلى المبلغ الكامل.

وتشمل القواعد المطروحة تعلم الألمانية والمشاركة في برامج اللغة والقيم والتعاون مع AMS للدخول إلى سوق العمل.

ويستهدف هذا التغيير بشكل واضح العدد الكبير من الحاصلين على اللجوء الموجودين ضمن نظام المساعدات، لكنه لأسباب قانونية سيطبق من حيث المبدأ على جميع المستحقين الذين تنطبق عليهم الشروط بغض النظر عن الجنسية أو وضع الإقامة.

307 يورو للطفل الأول و147 يورو من الطفل الخامس

التغيير الكبير الآخر يتعلق بالعائلات التي لديها عدة أطفال.

الأرقام النهائية لم تُحسم بعد، لكن الاتجاه المطروح هو تطبيق نموذج مشابه لما هو موجود حاليا في Oberösterreich وNiederösterreich.

وفق هذا النموذج يحصل الطفل الأول على 25 بالمئة من المبلغ الأساسي للفرد، أي حاليا 307.50 يورو شهريا.

ومع زيادة عدد الأطفال ينخفض المبلغ تدريجيا، حتى يصل اعتبارا من الطفل الخامس إلى 12 بالمئة فقط، أي 147.60 يورو شهريا لكل طفل وفق الأرقام الحالية.

أما في فيينا فيحصل كل طفل حاليا على 332 يورو شهريا دون هذا التدرج، مع إمكانية احتساب ما يصل إلى 83 يورو مقابل مساعدة السكن.

لماذا تظهر العائلة السورية في النقاش

يستحضر التقرير حالة عائلة من أصول سورية تتكون من زوجين و11 طفلا، والتي وصلت مساعداتها مع Familienbeihilfe إلى نحو 9000 يورو شهريا.

وتريد الحكومة من خلال تخفيض المبالغ النقدية تدريجيا مع زيادة عدد الأطفال ومنح جزء من الدعم على شكل خدمات أو مساعدات عينية منع تكرار العناوين المتعلقة بحصول العائلات الكبيرة على مبالغ شهرية ضخمة.

50 إلى 100 يورو على شكل مساعدات عينية للأطفال

في المقابل، لا يعني خفض المبالغ النقدية للأطفال بالضرورة إلغاء الدعم بالكامل.

فالمشروع يتضمن تقديم مساعدات عينية إضافية للقاصرين، ومن الأفكار المطروحة بطاقة بقيمة تتراوح بين 50 و100 يورو شهريا يمكن استخدامها في أمور تساعد الطفل على المشاركة في الحياة الاجتماعية والثقافية مثل مدرسة الموسيقى أو الأنشطة الرياضية.

لكن قيمة هذه المساعدة وطريقة تطبيقها لم تُحسما بعد.

الأمهات أمام قواعد أشد

وتخطط الحكومة أيضا لتغيير القواعد المتعلقة بالأمهات اللواتي لديهن أطفال صغار.

حاليا يمكن لمهام رعاية الطفل إعفاء الأم لمدة تصل إلى ثلاث سنوات بعد الولادة من الالتزام بالسعي النشط لدخول سوق العمل.

الخطة الجديدة تريد خفض هذه الفترة إلى عامين.

وبعد ذلك سيكون على الأم العمل بصورة أكثر نشاطا من أجل دخول سوق العمل، ويشمل ذلك أيضا تعلم اللغة الألمانية.

ويشير التقرير إلى أن هذا التشديد يستهدف بشكل خاص النساء اللاجئات بسبب انخفاض مشاركتهن في سوق العمل مقارنة بالرجال اللاجئين.

انتقادات من المنظمات الاجتماعية

في المقابل، تحذر منظمات اجتماعية من تأثير الإصلاح على الفقر والأطفال.

رئيس Volkshilfe إريش فينينغر عبّر عن قلق شديد من المعلومات المعروفة حتى الآن، فيما اعتبرت رئيسة Caritas نورا تودتلينغ موسنبيشلر أن المشروع لا يعالج الثغرات في شبكة الحماية الاجتماعية ولا يوفر الحماية الكافية للأطفال من الفقر.

ولا تزال المفاوضات مفتوحة بين ÖVP وSPÖ وNEOS، كما أن الولايات ستكون عنصرا أساسيا في التطبيق، لذلك لا يمكن اعتبار الأرقام والشروط المطروحة حاليا قانونا نهائيا.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائما بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة