أخبار النمسا

شاب سوري ترك دورة اللغة الألمانية بعد أسبوع ليعمل ويرسل المال لعائلته ودراسة تكشف لماذا يبقى مهاجرون شباب بلا تعليم أو وظيفة

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

كشفت دراسة أعدها معهد IHS لصالح صندوق الاندماج النمساوي ÖIF أن نسبة كبيرة من الشباب الذين هاجروا بأنفسهم إلى النمسا كانوا خارج العمل والتعليم والتدريب، مع تسجيل نسب مرتفعة بشكل خاص بين المولودين في سوريا وأفغانستان.

وتعتمد الأرقام الواردة في الدراسة على بيانات عام 2022، ولذلك فهي لا تصف بالضرورة الوضع الحالي في عام 2026.

وبحسب الدراسة، كان 27.3 بالمئة من المهاجرين من الجيل الأول الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما ضمن فئة NEET.

ويعني ذلك أنهم لم يكونوا في مدرسة أو تدريب مهني أو دورة تعليمية ولم تكن لديهم وظيفة.

في المقابل، بلغت النسبة بين الشباب من دون خلفية مهاجرة 8.7 بالمئة فقط، بينما انخفضت بين أبناء الجيل الثاني من المهاجرين إلى 13.3 بالمئة.

33 بالمئة بين المولودين في سوريا وأفغانستان

تظهر البيانات فروقات كبيرة بحسب بلد الولادة والظروف التي جاء منها الشباب.

فقد بلغت نسبة الشباب ضمن فئة NEET بين المولودين في سوريا وأفغانستان نحو 33 بالمئة، بينما بلغت 34.3 بالمئة بين الشباب القادمين من أفريقيا.

وسجلت المجموعة التي تضم القادمين من أوكرانيا وجورجيا وبيلاروسيا نسبة بلغت 46.6 بالمئة.

أما المولودون في ألمانيا فبلغت النسبة بينهم 16.3 بالمئة.

وحذر الباحث Hermann Kuschej من تفسير هذه الفروقات على أساس الأصل وحده، موضحا أن الظروف المعيشية والتعليمية التي يبدأ منها الشباب تلعب دورا أساسيا.

شاب سوري ترك دورة اللغة ليعمل

وتعرض الدراسة حالة شاب سوري توضح أحد الأسباب التي قد تدفع الشباب إلى ترك التعليم مبكرا.

وقال الشاب إنه ترك دورة لتعلم اللغة الألمانية بعد أسبوع واحد لأن عائلته في سوريا لم يكن لديها المال والطعام، وفي الوقت نفسه كان عليه دفع إيجاره ومصاريف معيشته في النمسا.

لذلك بدأ العمل في مطعم عربي بدلا من الاستمرار في دورة اللغة.

وترى الدراسة أن مثل هذه الحالات قد تؤدي إلى حلقة يصعب الخروج منها، لأن ضعف اللغة وعدم الحصول على مؤهل مهني قد يحصران الشاب لاحقا في أعمال مساعدة منخفضة الأجر.

اللغة الألمانية أكبر مشكلة هيكلية

وصفت الدراسة نقص المعرفة باللغة الألمانية بأنه أكبر عجز هيكلي يواجه هؤلاء الشباب.

وتحدث أحد المشاركين عن رغبته في العمل بمجال التمريض، لكنه يحتاج إلى مستوى B2 في اللغة الألمانية. ولأنه لم يصل إلى هذا المستوى بعد، أصبح يبحث في الوقت الحالي عن أي عمل متاح.

كما رصد الباحثون مشكلات في الانتقال من المدرسة إلى سوق العمل، خصوصا في التنسيق بين المدارس وخدمة سوق العمل AMS والمؤسسات الأخرى.

كذلك لا تتوافق بعض الدورات والبرامج المتاحة مع المهن التي يتطلع إليها الشباب، ما قد يؤدي إلى الإحباط وصعوبة إيجاد مسار واقعي نحو التدريب والعمل.

كثيرون لا يخرجون من هذه الحالة بسرعة

وتشير الدراسة إلى أن مدة البقاء خارج العمل والتعليم تمثل مشكلة إضافية.

فبعد عامين، يتمكن نحو ثلث الشبان المهاجرين المتأثرين فقط من الخروج من حالة NEET، بينما تنخفض النسبة بين الشابات إلى نحو الربع.

وهذا يعني أن نسبة كبيرة تبقى لفترة طويلة دون وظيفة أو تعليم أو تدريب.

كما تظهر فروقات واضحة بين الرجال والنساء في بعض المجموعات. وبين المولودين في تركيا، بلغت نسبة NEET بين الشابات 33.2 بالمئة مقابل 21.5 بالمئة بين الشبان.

ويرى الباحثون أن الالتزامات العائلية والأدوار التقليدية قد تكون من العوامل التي تؤثر على بعض الشابات.

العزلة الاجتماعية تزيد المشكلة

وتحدث بعض الشباب المشاركين في الدراسة عن العزلة الاجتماعية وغياب شبكة عائلية تساعدهم في النمسا، خصوصا من وصلوا إلى البلاد من دون والديهم.

كما أبلغ بعضهم عن تجارب مرتبطة بالإقصاء، الأمر الذي قد يدفع بعض الشباب إلى الانسحاب أكثر نحو مجموعات من بلدهم الأصلي.

وتحذر الدراسة من أن البقاء لفترات طويلة خارج التعليم والعمل يمكن أن يرتبط بتكاليف اجتماعية كبيرة، من بينها الاعتماد طويل الأمد على أنظمة الدعم والعزلة الاجتماعية والضغوط النفسية.

كما تحدث بعض المشاركين عن تجارب مع العمل غير المصرح به أو محاولات تواصل من أشخاص مرتبطين ببيئة المخدرات.

لكن الباحثين أكدوا أنهم لم يجدوا دليلا على وجود علاقة مباشرة بين حالة NEET وبين الجريمة أو التطرف.

ويطالب الباحثون بمرافقة متواصلة للشباب منذ المدرسة وحتى الدخول إلى التدريب والعمل، لأن التدخل المتأخر قد لا يكون كافيا لتعويض المشكلات التي تراكمت على مدى سنوات.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائما بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة