الجالية العربية

السوريان ولاء سهيل هيب وعبد العزيز الخلف يكتبان قصة نجاح علمية وعملية في النمسا.. دراسة وعمل وأسرة ومستقبل جديد

النمسا الآن الإخبارية – سالزبورغ

نجحت السورية ولاء سهيل هيب وزوجها السوري عبد العزيز الخلف في بناء حياة جديدة في النمسا، في قصة أسرة سورية ركزت منذ بدايتها على الدراسة والعمل والتأهيل المهني وتأسيس مستقبل مستقر رغم الظروف الصعبة التي سبقت وصولها إلى البلاد.

وتبرز في مسيرة ولاء رحلة علمية وعملية بدأت قبل وصولها إلى النمسا، إذ درست بين عامي 2011 و2014 في كلية متخصصة بقطاع السياحة، قبل أن تضطر إلى مغادرة سوريا في ظل الحرب والظروف القاسية التي مرت بها عائلتها.

وكانت واحدة من أصعب المحطات في حياتها اعتقال شقيقها من قبل الحكومة السابقة ومقتله خلال فترة احتجازه، وهو ما أدى، بحسب روايتها، إلى تغير حياة الأسرة بصورة كاملة.

لكن ولاء وصلت إلى النمسا وهي تحمل معها دراستها السابقة وهدفًا واضحًا يتمثل في بناء حياة جديدة والاستمرار في التعليم والعمل.

من الدراسة إلى أول وظيفة في النمسا

بعد فترة قصيرة من وصولها، بدأت ولاء تدريبًا في قطاع السياحة، وتمكنت بعد ذلك من الحصول على أول وظيفة لها في المجال في منطقة Lofer.

ولم تتوقف مسيرتها عند الوظيفة الأولى، بل واصلت العمل لسنوات بصورة موسمية، بالتوازي مع تطوير مؤهلاتها وخبراتها العملية.

وخلال تلك السنوات، خاضت ولاء تدريبات في أقسام مختلفة من قطاع الفنادق والسياحة، شملت المطبخ والمطاعم والإدارة والمحاسبة، لتكتسب خبرة متنوعة في عدد من المجالات الأساسية داخل المنشآت الفندقية.

وتوجت هذه المسيرة بإكمال تأهيلها المهني بنجاح كـ Hotel-Restaurant-Fachfrau، وهو تأهيل متخصص للعمل في قطاعي الفنادق والمطاعم.

نجاح مهني بالتوازي مع تأسيس الأسرة

وفي الوقت الذي كانت فيه ولاء تبني مسيرتها المهنية، كانت هي وزوجها عبد العزيز الخلف يؤسسان حياتهما العائلية في النمسا.

وأنجبت ولاء طفلها الأول، لكنها واصلت طريقها التعليمي والمهني حتى تمكنت من إتمام تأهيلها، قبل أن تنجب طفلها الثاني.

وهي موجودة حاليًا في فترة مرتبطة بالأمومة، لكنها لم تنقطع بالكامل عن سوق العمل، إذ تواصل العمل بدوام جزئي يصل إلى 15 ساعة أسبوعيًا.

وهكذا جمعت مسيرة الأسرة بين التعليم والعمل والتأهيل المهني وتربية طفلين، لتتحول سنوات البداية الصعبة إلى مرحلة من الاستقرار وبناء المستقبل.

الجنسية النمساوية محطة جديدة

واليوم تصل ولاء سهيل هيب إلى محطة جديدة في مسيرتها مع تقدمها بطلب للحصول على الجنسية النمساوية.

وبالنسبة إليها، فإن علاقتها بالنمسا لا تختصر في وثيقة أو طلب رسمي، بل ترتبط بما استطاعت بناءه في البلاد من تعليم وتأهيل مهني وعمل وأمان وأسرة.

وتصف ما منحته لها النمسا بأنه حياة وأمان وتعليم، وهي العناصر التي أصبحت جزءًا أساسيًا من مسيرتها منذ أن بدأت حياتها الجديدة في البلاد.

قصة ولاء سهيل هيب وعبد العزيز الخلف هي بذلك قصة أسرة سورية بنت مستقبلها خطوة بعد أخرى؛ من الدراسة والتأهيل إلى العمل وتأسيس الأسرة، في مسيرة يتصدرها النجاح العلمي والعملي والرغبة في مواصلة التطور وبناء المستقبل في النمسا.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائما بكل جديد

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة