النمسا الآن الإخبارية – فيينا
وجّه عدي العمايرة، رئيس تحرير النمسا الآن الإخبارية، رسالة إلى الجالية العربية في النمسا، حذر فيها مما وصفه بتوظيف قضايا المهاجرين واللاجئين في المزايدات السياسية، معتبرًا أن العرب، وخصوصًا أبناء الجالية السورية، يتعرضون لمحاولات تحميلهم مسؤولية أزمات أوسع، وتحويلهم إلى كبش فداء لتعزيز الخطاب الشعبوي لدى أحزاب من اتجاهات مختلفة.
المشاركة حق ومسؤولية
وبالتزامن مع دعوة اتحاد الطلبة النمساوي إلى التظاهر احتجاجًا على سياسات الحكومة المتعلقة بتمويل الجامعات، أكد العمايرة أن التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي حق ديمقراطي أصيل، يمارس ضمن الأطر القانونية وباحترام حقوق الآخرين.
ودعا أبناء الجالية العربية المشاركين إلى تقديم صورة إيجابية تعكس قيم الاحترام والمسؤولية والتعايش، مشددًا على أن الحضور الواعي في القضايا العامة يعزز مشاركة العرب في المجتمع النمساوي، ويؤكد أنهم شركاء في مستقبله وتحدياته.
وأضاف أن الدفاع عن الحقوق يكتسب قوته من وضوح المطالب وسلمية التعبير، بعيدًا عن الاستفزاز أو أي سلوك قد يُستغل للإساءة إلى جاليات كاملة.
دعم الكفاءات ومواجهة التعميم
وفي تعليقه على تداول أخبار عن أعمال عنف وجرائم يُنسب ارتكابها إلى أشخاص عرب، رفض العمايرة تعميم المسؤولية الفردية على أساس الجنسية أو الأصل، مؤكدًا أن رفض الجريمة ومحاسبة مرتكبيها يجب أن يترافقا مع رفض الوصم الجماعي.
ودعا الشخصيات والمؤسسات العربية إلى احتواء تداعيات هذا المشهد سياسيًا وإعلاميًا، من خلال دعم الكفاءات وإبرازها، وتوسيع التعاون مع المؤسسات النمساوية لإيجاد حلول للمشكلات الفردية والوقاية منها، بما يخدم المجتمعين النمساوي والعربي.
انتقاد التهويل الإعلامي
وعن دور الإعلام العربي في النمسا، انتقد العمايرة ما وصفه بممارسات بعض الصفحات المسيّسة، متهمًا إياها باستغلال أخبار السوريين والقضايا المرتبطة بالإسلاميين، وتهويلها طلبًا للمشاهدات أو لخدمة أجندات سياسية وتمويلية. وتبقى هذه الاتهامات تعبيرًا عن موقفه، دون عرض أدلة تفصيلية ضمن الرسالة.
وقال إن النمسا الآن الإخبارية واجهت، منذ انطلاقها، محاولات لإسكاتها أو تشويه صورتها، وإن فريقها تعامل معها بالوسائل الإعلامية والقانونية، مؤكدًا أن الرد يستند إلى المهنية وحماية الحقوق.
إعلام يعزز الوعي والاندماج
وشدد العمايرة على أن دور المنصة يتمثل في زيادة الوعي المجتمعي، وتسليط الضوء على الإنجازات العربية، ودعم الاندماج والعمل مع الجاليات العربية. وأكد استمرار تقديم محتوى مهني يحترم المتلقي، ويفصل بين الخبر والرأي، ويسهم في بناء الثقة والمشاركة الإيجابية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




