أخبار النمسا

مقترح لتسهيل حصول الأجانب على الجنسية مقابل الخدمة العسكرية.. ودراسة رفع سن التجنيد إلى 40 عاماً

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

طرح رئيس لجنة إصلاح الخدمة العسكرية النمساوية، إرفين هاميزيدر Erwin Hameseder، مقترحاً جديداً يسمح للأجانب المقيمين بصورة قانونية ودائمة في النمسا بالتطوع في الجيش، مع إمكانية ربط الخدمة العسكرية بتسهيل حصولهم على الجنسية النمساوية.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة Der Standard، الأربعاء 28 أكتوبر 2026، تأتي هذه الأفكار في ظل نقص أعداد المجندين في الجيش النمساوي، إلى جانب مقترح آخر لرفع الحد الأقصى لسن بدء الخدمة العسكرية أو المدنية من 35 إلى 40 عاماً.

الخدمة العسكرية مقابل تسهيل الجنسية

قال هاميزيدر، خلال مقابلة مع برنامج الأخبار الصباحية في إذاعة Ö1، إن هناك إمكانات كبيرة لاستقطاب رجال يحملون جنسيات أجنبية ويعيشون بصورة قانونية في النمسا.

واقترح دراسة السماح لهم بأداء الخدمة العسكرية على أساس تطوعي، مع إمكانية منحهم تسهيلات في إجراءات الحصول على الجنسية.

وأوضح أن الفكرة تستهدف الأشخاص الذين يقيمون بصورة قانونية ودائمة في البلاد، وليس لديهم سجل جنائي، ويبدون استعداداً لأداء الخدمة العسكرية.

ويرى هاميزيدر أن هذا النموذج قد يساهم في الاندماج، ويجعل الحصول على الجنسية أكثر جاذبية لبعض المقيمين الأجانب.

لكن المقترح لا يعني منح الجنسية تلقائياً لكل أجنبي يخدم في الجيش، ولم تُحدد حتى الآن شروط تجنيس جديدة أو مدة خدمة خاصة بهذا المسار.

لماذا يريد الجيش استقطاب الأجانب؟

تشير بيانات الجيش النمساوي إلى تزايد الصعوبات في تأمين أعداد كافية من المجندين.

وبحسب المتحدث باسم الجيش ميشائيل باور Michael Bauer، فإن 16% فقط من أفراد أحد الأفواج العمرية أدوا مؤخراً الخدمة العسكرية الأساسية البالغة ستة أشهر.

وأوضح أن نحو 61% من أفراد الفوج العمري لا يخضعون أصلاً للخدمة العسكرية الإلزامية، لأنهم إما نساء أو أشخاص لا يحملون الجنسية النمساوية.

أما البقية، فيُستبعد بعضهم لأسباب تتعلق باللياقة، أو يختارون الخدمة المدنية البديلة بدلاً من الخدمة العسكرية.

كما يؤدي انخفاض أعداد المواليد في السنوات السابقة إلى تقليص عدد الأشخاص المتاحين للتجنيد.

وحذر باور من أن الجيش مضطر للحفاظ على خدمات الحراسة والمطابخ والنقل، ما يجعل بعض الوحدات القتالية أكثر عرضة لتأثير نقص الأفراد.

رفع سن التجنيد من 35 إلى 40 عاماً

اقترح هاميزيدر أيضاً رفع الحد الأقصى لسن بدء الخدمة العسكرية الأساسية والخدمة المدنية البديلة من 35 إلى 40 عاماً.

وبرر الاقتراح برغبته في معالجة حالات يعتقد أن أصحابها يؤخرون الحصول على الجنسية النمساوية لتجنب واجب الخدمة العسكرية.

وبحسب رؤيته، فإن رفع الحد العمري قد يقلل من الحافز لتأجيل التجنيس، ويزيد عدد الأشخاص الذين يمكن استدعاؤهم للخدمة بعد الحصول على الجنسية.

غير أن حديثه عن تأخير بعض الأشخاص طلبات التجنيس يبقى تفسيراً طرحه المسؤول، وليس دليلاً على أن هذا السلوك واسع الانتشار بين المقيمين الأجانب.

هل سيُسمح للأجانب بالانضمام إلى الجيش الآن؟

لا يوجد حتى الآن قرار نافذ يسمح بصورة عامة للأجانب غير الحاملين للجنسية النمساوية بالالتحاق بالخدمة العسكرية وفق هذا النموذج الجديد.

فالمقترح لا يزال في مرحلة النقاش والدراسة، ويتطلب تحديد شروطه القانونية والأمنية والإدارية.

ومن المهم التمييز بين الأجانب الذين لا يحملون الجنسية النمساوية وبين النمساويين من أصول مهاجرة؛ فحامل الجنسية النمساوية يخضع للقواعد المعمول بها للمواطنين، بصرف النظر عن أصوله.

وماذا عن الخدمة العسكرية الإلزامية للنساء؟

تناول تقرير Der Standard أيضاً إمكانية توسيع الخدمة العسكرية الإلزامية لتشمل النساء مستقبلاً.

لكن لجنة إصلاح الخدمة العسكرية لم تتخذ موقفاً نهائياً يؤيد فرض التجنيد الإجباري على النساء.

واكتفت في تقريرها بالدعوة إلى دراسة البيانات الديموغرافية والاجتماعية لتقييم ما إذا كان هذا الخيار قد يصبح ضرورياً في المستقبل.

من جانبها، أكدت وزيرة الدفاع كلاوديا تانر Klaudia Tanner أنها لا تطرح فرض الخدمة العسكرية الإلزامية على النساء في ظل استمرار أوجه عدم المساواة بين الجنسين، ومنها فجوة الأجور وأعباء الرعاية غير المدفوعة.

هل أصبحت هذه التغييرات قانوناً؟

تأتي الأفكار الجديدة بالتزامن مع مشروع أوسع لإصلاح نظام الخدمة العسكرية والخدمة المدنية في النمسا.

وكانت الحكومة قد أحالت مشروع إصلاح الخدمة إلى مرحلة المشاورات في 7 أكتوبر 2026، مع استهداف دخوله حيز التنفيذ في يناير 2027 بعد استكمال الإجراءات البرلمانية.

أما منح الأجانب مساراً أسهل للجنسية مقابل الخدمة العسكرية، ورفع سن بدء التجنيد إلى 40 عاماً، فهما مقترحان مطروحان للنقاش، وليسا قاعدتين نافذتين حتى الآن.

وبالتالي، لا يستطيع المقيم الأجنبي حالياً الاستناد إلى هذه التصريحات للمطالبة بالجنسية النمساوية مقابل التطوع في الجيش.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى