في خطوة تهدف إلى مواجهة أزمة السكن وارتفاع تكاليف المعيشة، أعلنت الحكومة النمساوية عن حزمة إصلاحات شاملة لتنظيم سوق الإيجارات، خاصة في العاصمة فيينا، حيث يعاني السكان من زيادات متسارعة في الأسعار.
أبرز بنود القانون الجديد
- تجميد الإيجارات لعام 2025: سيتم تجميد زيادات الإيجارات في أكثر من مليون وحدة سكنية خاضعة للتنظيم، بما في ذلك الشقق القديمة والإسكان الاجتماعي، طوال عام 2025.
- تحديد سقف للزيادات المستقبلية: ابتداءً من عام 2026، ستُحدد زيادات الإيجارات بنسبة 1%، وترتفع إلى 2% في عام 2027، مما يوفر استقرارًا طويل الأمد للمستأجرين.
- توسيع نطاق الحماية لتشمل الإيجارات غير المنظمة: لأول مرة، ستُطبق قيود على زيادات الإيجارات في السوق الحرة، بما في ذلك المباني الجديدة والمساكن الخاصة، حيث يُسمح بزيادة الإيجار بنسبة نصف معدل التضخم الذي يتجاوز 3%.
- تمديد الحد الأدنى لمدة عقود الإيجار: سيتم رفع الحد الأدنى لمدة عقود الإيجار من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات، مما يمنح المستأجرين مزيدًا من الأمان والاستقرار.oearabic.at
- توجيه الدعم الحكومي لبناء مساكن ميسورة التكلفة: سيُخصص التمويل الفيدرالي، الذي يبلغ حوالي 3 مليارات يورو سنويًا، حصريًا لبناء مساكن ميسورة التكلفة، بدلاً من استخدامه في مشاريع البنية التحتية الأخرى.
خلفية الإصلاحات
شهدت النمسا، وخاصة فيينا، زيادات حادة في الإيجارات بين عامي 2021 و2023، وصلت إلى 25%، مما أثار قلقًا واسعًا بين السكان. وجاءت هذه الإصلاحات استجابةً للضغوط المتزايدة من المواطنين والمجتمع المدني، بالإضافة إلى الدعوات المستمرة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ) لتجميد الإيجارات.oearabic.at
ردود الفعل
رحب العديد من المواطنين والمنظمات الحقوقية بهذه الخطوة، معتبرين إياها تقدمًا نحو تحقيق العدالة الاجتماعية. في المقابل، أعرب بعض المستثمرين وأصحاب العقارات عن مخاوفهم من تأثير هذه القيود على العوائد الاستثمارية.
تأتي هذه الإصلاحات في وقت تواجه فيه النمسا تحديات اقتصادية، وتسعى الحكومة إلى تحقيق توازن بين حماية حقوق المستأجرين وضمان استقرار السوق العقاري.
تم إعداد هذا التقرير بواسطة فريق “النمسا الآن” الإخباري، استنادًا إلى المعلومات المتاحة حتى تاريخ 4 مايو 2025.




