الصحة والوقاية

أم تُصاب بشلل تام وتصبح حالة رعاية كاملة

ياسمين ب. (37 عامًا) من ولاية النمسا السفلى تعيش مأساة صحية واجتماعية بعد إصابتها بعدوى نادرة – العائلة تطلب الدعم لتغطية تكاليف العلاج

في واحدة من أكثر الحالات المأساوية المرتبطة بلدغات القراد (Zeckenstich) في النمسا مؤخرًا، تحوّلت حياة السيدة ياسمين ب.، وهي أم نمساوية تبلغ من العمر 37 عامًا، إلى كابوس صحي واقتصادي حقيقي، بعد أن أصيبت بعدوى دماغية حادة نتيجة لسعة قرادة، ما أدّى إلى شللها التام واعتمادها الكامل على الرعاية الدائمة بنسبة 100%.

من هي ياسمين؟

  • الاسم: ياسمين ب. (الاسم الأخير محجوب لحماية الخصوصية)
  • العمر: 37 عامًا
  • الجنسية: نمساوية
  • الحالة الاجتماعية: أم لطفلين، متزوجة
  • مكان الإقامة: بلدة صغيرة في منطقة أمشتِيتِن (Amstetten) بولاية النمسا السفلى (Niederösterreich)

كانت تعمل ياسمين في مجال المبيعات بدوام جزئي، وتعيش حياة طبيعية مع عائلتها حتى بداية العام الجاري، حين تعرّضت للسعة قرادة أثناء نزهة مع أطفالها.

ما الذي حدث بعد اللسعة؟

بحسب زوجها ماركوس ب.، بدأت الأعراض بشكل بسيط: صداع، تعب عام، وآلام عضلية.
لكن خلال أسبوعين، ساءت حالتها بسرعة، وتبيّن في المستشفى أنها أُصيبت بعدوى التهاب الدماغ الناجم عن فيروس القراد (Frühsommer-Meningoenzephalitis – FSME)، وهي حالة نادرة لكنها خطيرة.

تم نقلها إلى مستشفى جامعة سانت بولتن (Universitätsklinikum St. Pölten) حيث دخلت في غيبوبة قصيرة، ثم استقرت حالتها، لكنها خرجت من المستشفى وهي فاقدة القدرة على الحركة، تعاني من صعوبات في النطق، وتعتمد على الكرسي المتحرك والتغذية الاصطناعية.

تكاليف العلاج تفوق إمكانيات العائلة

تم تصنيفها من قبل التأمين الصحي كمريضة بحاجة إلى رعاية من الدرجة الخامسة (Pflegestufe 5)، وهي أعلى درجات تصنيف العناية في النظام النمساوي.

لكن العلاج المطلوب يتجاوز بكثير ما يُغطيه صندوق التأمين:

  • جلسات إعادة تأهيل يومية (فيزيائي ونفسي ولغوي)
  • سرير طبي خاص وأجهزة دعم تنفسي
  • تعديل الشقة لتكون صالحة للكراسي المتحركة
  • رعاية يومية من ممرضة خاصة
  • حاجز خاص للحمام والمطبخ بتكلفة تُقدّر بـ 25,000 يورو

العائلة دخلت الآن في أزمة مالية خانقة، بعد أن اضطر الزوج إلى ترك عمله بدوام كامل لرعاية أطفالهما، كما أن الدعم من صندوق الرعاية الاجتماعية لا يغطي سوى جزء صغير من التكاليف.

حملة تبرعات بدأت… ولكن لا تكفي

أطلق أقارب وأصدقاء العائلة حملة تبرعات عبر منصة “gofundme” المحلية، وجمعت حتى الآن حوالي 18,000 يورو، لكنها لا تزال بعيدة عن تغطية التكاليف السنوية اللازمة.

قال ماركوس، زوج ياسمين، في تصريح صحفي:

“لا نطلب الرفاهية، فقط نريد أن تحصل زوجتي على فرصة للشفاء، أو على الأقل أن تعيش بكرامة.”

موقف السلطات

حتى الآن، لم تصدر وزارة الصحة المحلية في ولاية النمسا السفلى تعليقًا رسميًا، لكن الجمعية الإقليمية للرعاية المنزلية (Hilfswerk Niederösterreich) أكدت أنها على علم بالحالة، وتقوم بدراسة إمكانية توفير دعم جزئي بالخدمات وليس بالمبالغ النقدية.

الجمعية النمساوية للوقاية من أمراض القراد دعت من جانبها إلى تعزيز حملات التوعية والتطعيم ضد فيروس FSME، خاصة في المناطق الريفية.

تطعيمات ضد القراد: ضرورة مهملة

من الجدير بالذكر أن النمسا تُعد من الدول التي تقدم تطعيمًا مجانيًا أو منخفض التكلفة ضد FSME، لكن نسبة التغطية لا تزال دون المستوى المطلوب في بعض المناطق، خصوصًا بين الفئات الأصغر سنًا والنساء العاملات جزئيًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading