انهيار المتجر الأخير يدفع سكان بلدة ريفية إلى الاحتجاج – “نريد متجرًا ولو صغيرًا… نحن لسنا مواطنين من الدرجة الثانية”
تعيش إحدى بلدات منطقة موهلڤيِرتل (Mühlviertel) التابعة لولاية أوبرأوستررايش (النمسا العليا) أزمة متصاعدة منذ عدة أشهر، بعد إغلاق آخر متجر تموين محلي (Nahversorger) فيها نتيجة الإفلاس.
ومنذ ذلك الوقت، أصبح السكان مجبرين على السفر لمسافات طويلة لشراء الحاجيات الأساسية، في وقت تتصاعد فيه أصوات تطالب بعودة المتجر أو إيجاد بديل سريع، وسط اتهامات للبلدية بـ”التقاعس” و”انعدام الرؤية”.
ما الذي حدث؟
كان المتجر الذي أغلق أبوابه قبل أربعة أشهر هو الوحيد في البلدة، حيث يقدم خدمات أساسية تشمل:
- بيع المواد الغذائية اليومية
- الخبز، منتجات الألبان، اللحوم
- الصحف والأدوية البسيطة
- خدمات بريدية وتحويل الأموال في بعض الأوقات
لكن لأسباب اقتصادية، تتعلق بضعف المبيعات وتراجع الدعم، أعلن صاحب المتجر إفلاسه وأغلق المحل، دون أن تحلّ أي جهة مكانه حتى الآن.
الحياة اليومية أصبحت أكثر صعوبة
غياب المتجر انعكس بشكل مباشر على الفئات الأكثر ضعفًا:
- كبار السن الذين لا يملكون وسيلة نقل
- الأمهات وحيدات المسؤولية
- الأشخاص ذوي الإعاقة أو محدودي الحركة
تقول إحدى السكان، وهي سيدة متقاعدة تبلغ 74 عامًا:
“من أجل شراء الحليب أو الدواء، أحتاج أن أطلب من أحد الجيران أو أن أركب حافلة إلى أقرب بلدة. نحن نعيش في الريف، لكننا بشر.”
السكان يحتجّون… والحل غائب
نظم العشرات من سكان البلدة وقفة احتجاجية رمزية أمام مبنى البلدية، ورفعوا لافتات كتب عليها:
“بدون متجر… بدون كرامة!”
“نحن ندفع الضرائب أيضًا!”
وقال أحد المنظمين:
“نحن لا نطالب بسوبر ماركت فاخر. فقط نريد متجرًا صغيرًا يغطي الاحتياجات اليومية.”
البلدية: نحاول، ولكن…
من جهتها، اعترفت بلدية البلدة بصعوبة الوضع، لكنها أكدت أن “الأمر ليس بهذه البساطة”.
وقال رئيس البلدية في تصريح لوسائل الإعلام:
“نحن نتفاوض مع مستثمرين وشركات صغيرة. لكن الإقبال على فتح متجر في بلدة صغيرة منخفض جدًا، خاصة إذا لم يكن مدعومًا من الحكومة الإقليمية.”
وأشار إلى أن البلدية لا تستطيع تمويل المشروع بمفردها، لكنها مستعدة لتقديم تسهيلات ضريبية أو إيجارات مخفضة لأي طرف يرغب في إعادة فتح الخدمة.
حلول مؤقتة… لا تكفي
في بعض القرى المجاورة، تم اللجوء إلى حلول بديلة مثل:
- خدمة شاحنة بيع متنقلة (مرة أو مرتين أسبوعيًا)
- متجر تعاوني يديره السكان بأنفسهم
- أو خدمة توصيل أسبوعية للأشخاص غير القادرين على التنقل
لكن في هذه البلدة، لم تُفعّل بعد أي من هذه الخيارات، ما يزيد من حدة التوتر والشعور بـ”الإهمال المؤسساتي”.




