أخبار النمسا

نائب أوروبي يحرق علم الاتحاد الأوروبي داخل وزارة بولندية

في واقعة غير مسبوقة أثارت صدمة على المستوى الأوروبي، أقدم النائب في البرلمان الأوروبي عن بولندا غجيغوش براون (Grzegorz Braun)، المعروف بمواقفه القومية المتطرفة، على نزع علم الاتحاد الأوروبي من داخل مبنى وزارة الصناعة البولندية، ومسح حذائه به، ثم إشعال النار فيه أمام عدسات الكاميرات، مرددًا عبارة: “Fürchte Gott” – أي “اخشَ الله”.

تفاصيل الحادث: إهانة متعمدة في مؤسسة حكومية

وقع الحادث ظهر يوم الاثنين داخل مقر وزارة الصناعة البولندية في وارسو، حيث كان براون يرافق وفدًا إعلاميًا لحضور مؤتمر صحفي. وبشكل مفاجئ، قام بنزع العلم الأوروبي المعلّق بجانب العلم البولندي، قائلاً أمام الحضور:

لا أريد رموز الاحتلال الأجنبي في وزارات بولندا.

ثم أخرج ولاعة من جيبه وأشعل النار في العلم بعد أن داسه بقدمه، في مشهد وثّقته الكاميرات، وانتشر لاحقًا عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل، مثيرًا غضبًا واسعًا داخل بولندا وخارجها.

ردود الفعل: غضب أوروبي وتحقيق فوري

أدان رئيس البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا (Roberta Metsola)، الفعل ووصفته بأنه “اعتداء سافر على قيم الاتحاد الأوروبي والديمقراطية“، مشيرة إلى أن البرلمان سيبحث إجراءات تأديبية بحق براون قد تشمل الطرد من الجلسات أو تجميد الحقوق البرلمانية.

كما أعلن المدعي العام البولندي فتح تحقيق رسمي بتهمة إهانة رموز رسمية دولية، وهي جريمة قد يعاقب عليها القانون البولندي بالغرامة أو السجن، خاصة أن الفعل وقع داخل مبنى حكومي.

في المقابل، حاول حزب “الكونفدرالية” (Konfederacja) اليميني المتطرف، الذي ينتمي إليه براون، تبرير الحادث بأنه “تعبير رمزي عن السيادة الوطنية”، لكنهم تجنّبوا الإشادة المباشرة بالفعل.

خلفيات براون: مواقف قومية متطرفة ومعاداة للاتحاد الأوروبي

غجيغوش براون (56 عامًا) شخصية مثيرة للجدل، يشتهر بخطابه الشعبوي والمعادي للمؤسسات الأوروبية، وسبق أن شبّه الاتحاد الأوروبي بـ”الاتحاد السوفييتي الجديد”. وقد واجه سابقًا تحقيقات في ألمانيا والنمسا بسبب تصريحات اعتُبرت معادية للسامية وخطاب كراهية.


خاتمة: أزمة دبلوماسية جديدة في أفق العلاقات البولندية – الأوروبية

بينما تزداد العلاقات بين بروكسل ووارسو توترًا منذ سنوات بسبب ملفات سيادة القانون والهجرة، يأتي هذا الحادث ليضيف بعدًا رمزيًا خطيرًا للصراع السياسي القائم. ومن المتوقع أن يناقش البرلمان الأوروبي الحادث رسميًا في جلسته المقبلة، فيما تسعى الحكومة البولندية إلى احتواء تداعيات الحادث دوليًا دون خسارة دعم القاعدة القومية الداخلية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading