أخبار النمسااللاجئون والهجرةالجالية العربية

ناجٍ من هجوم دموي في تيرول “واجهت معذّبي وجهًا لوجه بعد شهرين من الصمت”

بعد أكثر من شهرين على تعرضه لهجوم دموي عنيف في ولاية تيرول، أعلن شاب عراقي يبلغ من العمر 26 عامًا أنه تعرف مؤخرًا على الشخص الذي اعتدى عليه بوحشية في بداية مارس، مؤكدًا أنه وقف وجهًا لوجه مع منفذ الاعتداء، الذي لا يزال طليقًا حتى الآن. وربط الضحية، الذي يقيم في أحد مراكز اللجوء، الحادث بما وصفه بـ”فضيحة لجوء” كان قد كشف عنها قبل أيام فقط من تعرضه للاعتداء.

خلفية الاعتداء: عنف فجّ بعد كشف فساد مزعوم

وفقًا لتصريحات الضحية، والذي يُدعى سيف. ح. (Saif H.)، فقد تعرّض في الثالث من مارس لهجوم مباغت أثناء خروجه من مركز إيواء في ضواحي مدينة إينسبروك (Innsbruck)، حين انهال عليه شخصان مجهولان بالضرب باستخدام أداة حادة، مما تسبب له بجروح خطيرة في الوجه والرأس، استدعت نقله إلى المستشفى، حيث خضع لعدة عمليات ترميمية.

سيف، الذي وصل إلى النمسا قادمًا من العراق عام 2022، كان قد تقدم قبل أيام قليلة من الحادث بشكوى رسمية ضد موظفين في مركز اللجوء، اتهمهم فيها بـ”سوء المعاملة، التلاعب بالأوراق، والتمييز العنصري ضد بعض النزلاء”، مما تسبب في فتح تحقيق داخلي من قبل وزارة الداخلية النمساوية في أوائل مارس.

لقاء غير متوقع: “كان هو نفسه”

وفي حديث أدلى به مؤخرًا لصحيفة محلية، قال سيف إنه رأى المعتدي المزعوم يوم السبت الماضي، صدفة، في محطة حافلات بمنطقة تيرول السفلى، وأضاف:

في البداية ظننت أنني أتوهم، لكنه التفت إليّ، وكان ذلك كافيًا… نفس الوجه، نفس العينين، نفس البنية.

وأكد الضحية أنه أبلغ الشرطة فورًا، التي حضرت إلى الموقع، لكن المشتبه به كان قد غادر قبل وصول الدورية.

التحقيقات تقترب من الحسم؟

بحسب مصدر أمني مطلع، تحقق الشرطة حاليًا في “صلة محتملة بين الاعتداء وبلاغ الضحية ضد موظفي مركز اللجوء”، لكنها لم تؤكد أو تنفِ أن المهاجم المحتمل هو من بين موظفي المركز أو من له علاقة بالمؤسسة.

كما تم مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة في محطة الحافلات حيث وقع “اللقاء”، ويجري حاليًا مقارنة الصور مع أوصاف الضحية ومحاضر الحادث السابق.

رد وزارة الداخلية

في رد مقتضب، قالت وزارة الداخلية النمساوية إنها “تأخذ مزاعم الضحية على محمل الجد”، وإنها “لن تتهاون في حال ثبوت وجود علاقة بين كشف الفساد والاعتداء الجسدي”. وأضاف المتحدث باسم الوزارة، توماس لانغر (Thomas Langer)، أن التحقيقات الداخلية في المركز لا تزال جارية، وقد تمت إقالة موظفَين موقتًا حتى استكمال الإجراءات.


خاتمة: من الجريمة إلى قضية رأي عام

تحول الاعتداء على سيف. ح من مجرد قضية جنائية إلى قضية رأي عام تمسّ نزاهة نظام اللجوء وحماية المبلغين عن الفساد في النمسا. وفيما يواصل الشاب العراقي تلقي العلاج النفسي بسبب “الصدمة المستمرة”، يؤكد تمسكه بالحصول على حقه القانوني، ومحاسبة كل من تورط في إيذائه.

السلطات من جهتها تواصل التحقيق بهدوء، لكن الأنظار باتت موجهة نحو ما إذا كانت هذه الجريمة مرتبطة بتصفية حسابات تتجاوز الفردية، وتمسّ نزاهة المؤسسات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading