الاقتصاد والعمل

أزمة في قطاع السيارات – أرباح BMW تتراجع بنسبة 26,4% في الربع الأول من 2025

بدأت شركة BMW، إحدى أكبر شركات تصنيع السيارات في العالم، عامها المالي الجديد بتراجع حاد في الأرباح، حيث سجلت انخفاضًا بنسبة 26,4% في صافي الأرباح خلال الربع الأول من عام 2025، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وبحسب البيانات المالية الرسمية، بلغ صافي أرباح الشركة 2,2 مليار يورو فقط خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، أي أقل بـ 790 مليون يورو تقريبًا من أرباح الربع الأول من 2024.

الأسباب: بيئة اقتصادية صعبة وضغوط متعددة

أوضحت الشركة في بيانها أن الانخفاض في الأرباح يعود إلى عدة عوامل مجتمعة:

1. ضعف الطلب في الأسواق الأوروبية والصينية

التأثيرات المستمرة للأزمات الجيوسياسية (مثل أوكرانيا والشرق الأوسط) تباطؤ الاقتصاد الصيني وتراجع مبيعات السيارات الفاخرة ارتفاع معدلات الفائدة التي أثّرت على قرارات الشراء بالتقسيط

2. تقلّب في تكاليف الإنتاج والمواد الخام

أسعار البطاريات والمعادن النادرة زادت الضغط على هوامش الربح استمرار بعض اختناقات سلاسل التوريد في المكونات الإلكترونية

3. استثمارات ضخمة في التحول الكهربائي

زادت BMW من استثماراتها في تقنيات السيارات الكهربائية والبرمجيات الذكية رغم النمو في مبيعات السيارات الكهربائية (EV)، إلا أن تكاليف البحث والتطوير أثرت على الأرباح التشغيلية

رد إدارة الشركة: “العام لا يزال في بدايته”

قال أوليفر تسيبسه، رئيس مجلس إدارة BMW:

“نحن نواجه تحديات عالمية حقيقية، لكن استراتيجيتنا طويلة الأمد قوية. الطلب على سياراتنا الكهربائية مستمر في النمو، وسنرى انعكاسًا إيجابيًا في النصف الثاني من العام.”

وأكد أن المجموعة تواصل التركيز على:

الابتكار في التنقل الكهربائي الإنتاج المستدام وتوسيع وجودها في أسواق النمو مثل أمريكا الشمالية والهند

ماذا عن سوق السيارات الألماني ككل؟

تعاني شركات السيارات الألمانية الكبرى، مثل BMW ومرسيدس وفولكسفاغن، من:

تشديد التشريعات البيئية الأوروبية المنافسة الشرسة من شركات آسيوية مثل BYD وتسلا والتحول الإجباري إلى السيارات الكهربائية بحلول 2035

وقد توقعت جمعية صناعة السيارات الألمانية (VDA) أن يكون عام 2025 “عام التحوّل الحرج” في القطاع، مع احتمال اندماجات وتسريحات في بعض الأقسام.

خاتمة: أرباح أقل… لكن الرؤية طويلة المدى لم تتغيّر

رغم الانخفاض الحاد في الأرباح، تبقى BMW واحدة من أقوى الأسماء في سوق السيارات الفاخرة عالميًا، لكنها تقف الآن عند مفترق طرق بين الاستمرار في الابتكار أو فقدان موقعها أمام منافسين أكثر جرأة.

السؤال الآن: هل يكون هذا التراجع مجرد “مطب مؤقت”، أم بداية لانحدار أكبر في صناعة السيارات الأوروبية التقليدية؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading