افتتحت السلطات النمساوية يوم الجمعة 09/05/2025 مركز شرطة جديدًا في بلدة دويتشكرويتس الواقعة في منطقة أوبر بولندورف بولاية بورغنلاند، وذلك خلال مراسم رسمية حضرها عدد من كبار المسؤولين الأمنيين والسياسيين. ويقع المركز الجديد في موقع مركزي على الشارع الرئيسي للبلدة، ويخدم منطقة اختصاص تضم نحو 4,500 نسمة، تشمل دويتشكرويتس والبلدة المجاورة نيكيتش.
ووُصفت البنية الجديدة بأنها “حديثة وعصرية”، حيث أوضح مدير شرطة الولاية مارتن هوبر أن المنشأة مجهزة بأحدث الوسائل التقنية لتأمين أداء فعّال واحترافي. وأضاف هوبر: “بيئة العمل الجيدة والتجهيزات الحديثة تساهم مباشرة في تحسين جودة الأداء الأمني”.
وأكد المسؤولون خلال الافتتاح أن الحاجة إلى مثل هذا المركز تزايدت في السنوات الأخيرة، لا سيما بسبب التحديات الأمنية المتعلقة بالهجرة غير القانونية عبر الحدود مع المجر. وقال هاينريخ دورنر، عضو الحكومة الإقليمية عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ): “شهدنا مرارًا في المنطقة عمليات عبور غير قانونية، لذا فإن وجود مركز شرطة مجهز حديثًا أمر ضروري لتأمين الرقابة الفعالة”.
من جانبه، أشار وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر (من حزب الشعب ÖVP) إلى أن عدد حالات التسلل عبر الحدود انخفض مؤخرًا بشكل ملحوظ، مؤكدًا أن الحكومة النمساوية لا تشعر بالقلق تجاه تصريحات وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت (من حزب CSU)، الذي أعلن نيته إعادة طالبي اللجوء على الحدود الألمانية مستقبلًا. وأضاف كارنر: “نحن نثق أن ألمانيا ستلتزم بالقانون الأوروبي، ولم نسجل أي تأثير مباشر لهذه التصريحات حتى الآن”.
وفي حديثه عن الأوضاع الأمنية الأوروبية بشكل عام، شدد وزير الداخلية على ضرورة تعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، قائلاً: “إذا كانت هناك جهود إضافية على بعض الحدود الداخلية، فلا مانع، لكنها لا تغير في الواقع شيئًا طالما لم تُعزز حماية حدودنا الخارجية بشكل جذري”.
مراسم تعيين دفعة جديدة من الشرطة
وشهد حفل الافتتاح أيضًا تعيين 29 طالبًا في أكاديمية الشرطة، في إشارة إلى تجدد الإقبال على العمل في جهاز الأمن بعد سنوات من النقص في الكوادر. ووفقًا للمعلومات الرسمية، هناك حاليًا نحو 180 شرطيًا متدربًا في ولاية بورغنلاند، نحو نصفهم من النساء، ما يعكس تطورًا في توجهات التوظيف نحو المساواة والتجديد.




