شهدت بلدة أبسام الواقعة في منطقة إنسبروك-لاند بولاية تيرول، في ساعات صباح الخميس 09/05/2025، استنفارًا أمنيًا كبيرًا عقب بلاغ بوجود تهديد إرهابي محتمل، تقدمّت به امرأة تعمل في شركة محلية ضد زميلها في العمل، شاب سلوفيني الجنسية يبلغ من العمر 24 عامًا.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها الشرطة، فقد أخبر المشتبه به زميلته خلال محادثة خاصة بنيّته “تفجير نفسه مع الشريك الحالي لطليقته”، مدعيًا أنه “صنع بالفعل عبوة ناسفة” وجاهز لتنفيذ هجوم انتحاري بدافع “الانتقام العاطفي”. الشاب تحدث بالتفصيل عن خطته المزعومة، وعن تصوره لآلية التنفيذ، ما دفع زميلته للإبلاغ الفوري لدى مركز شرطة هال إن تيرول.
الاستجابة الأمنية الفورية
استجابت الشرطة للبلاغ بأقصى درجات الجدية، وأصدرت على الفور أمر تفتيش عاجل لمنزلين مرتبطين بالمشتبه به في بلدة أبسام، وتم تنفيذ العملية بمشاركة وحدة المهام الخاصة “EKO Cobra”، وهي وحدة النخبة المختصة بالتعامل مع التهديدات الخطيرة والإرهاب.
ورغم عدم العثور على أي مواد متفجرة أو عبوات ناسفة أثناء التفتيش، إلا أن فرق الأمن عثرت على ترسانة من الأسلحة تشمل:
- مسدسات
- قوس رماية (Armburst)
- سواطير (Macheten)
- سكاكين متعددة الأنواع
وقد تم مصادرة جميع الأسلحة على الفور، وفرض حظر قانوني شامل على امتلاك السلاح بحق الشاب السلوفيني، استنادًا إلى ما وصفته الشرطة بأنه “خطر واضح على السلامة العامة”.
الخلفية النفسية والدوافع
أثناء التحقيق، أقر الشاب بأنه أدلى بالفعل ببعض تلك التصريحات، لكنه حاول التراجع عنها أو التقليل من خطورتها، حيث زعم أنه لم يكن جادًا، بل كان يعبر عن “حالة غضب وإحباط شديد” نتيجة انتهاء علاقته السابقة. وقال إن فكرة إيذاء الشريك الجديد لطليقته راودته مرة واحدة بعد الانفصال الذي حدث قبل عام ونصف، وإنه تخيل استخدام عبوة بنزين وجهاز تفجير عن بُعد لحرق منزل ذلك الشخص، لكنه لم يُقدم على أي خطوة عملية.
المسار القانوني
رغم محاولاته التخفيف من أقواله، اعتبرت الشرطة أن التهديد كان جديًا بما يكفي لتفعيل إجراءات وقائية، خاصة بعد العثور على أسلحة خطرة في حوزته. وقد تم تحرير محضر رسمي وإحالته إلى النيابة العامة في إنسبروك، حيث يواجه اتهامات محتملة تشمل:
- التهديد الخطير (schwere Drohung)
- التحريض على العنف
- حيازة غير مشروعة لأسلحة
وقد تبدأ النيابة العامة خلال الأيام المقبلة بإجراءات تقاضي أولية، قد تصل في حال الإدانة إلى أحكام بالسجن أو الرقابة القضائية طويلة الأجل، خاصة إذا تبين وجود نية حقيقية أو تخطيط مسبق.
الخاتمة:
تؤكد الشرطة النمساوية أن التعامل مع مثل هذه التهديدات، حتى وإن لم تُنفذ فعليًا، يتم وفق أعلى درجات الحذر، لاسيما عندما تتعلق بأزمات عاطفية وشخصية قد تنفجر في لحظة. وتشدد السلطات على أن أي تصريح له طابع إرهابي أو انتحاري سيُقابل بإجراءات قانونية صارمة، بصرف النظر عن دوافعه النفسية أو العاطفية.




