النمسا الآن الإخبارية – النمسا العليا
أثارت قضية الزيادات المفاجئة على أسعار الرحلات بعد إتمام الحجز اهتمامًا واسعًا في النمسا، خصوصًا مع تكرار شكاوى المسافرين من مطالبات مالية إضافية تظهر بعد تثبيت الرحلة، حيث أوضحت غرفة العمل في النمسا العليا (Arbeiterkammer Oberösterreich) في بيان ورد في منتصفه، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء النمساوية APA، أن هذه الزيادات ليست دائمًا قانونية أو مبررة، وأن هناك ضوابط واضحة تحدد متى يمكن لشركات السفر أو الطيران تعديل الأسعار ومتى يكون السعر نهائيًا وغير قابل للتغيير.
وتوضح القواعد المعمول بها أن الرحلات السياحية الشاملة، والتي تتضمن عادة الطيران والإقامة ضمن باقة واحدة، قد تخضع لما يُعرف ببند تعديل السعر، وهو بند يسمح بتغيير تكلفة الرحلة حتى فترة محددة قبل موعد السفر، تصل غالبًا إلى 20 يومًا قبل المغادرة، إلا أن هذا التعديل لا يتم بشكل عشوائي، بل يجب أن يستند إلى أسباب محددة مثل ارتفاع أسعار الوقود أو الضرائب أو التكاليف التشغيلية المرتبطة بالخدمة.
وفي حال تم رفع سعر الرحلة الشاملة بعد الحجز، فإن هذا الرفع يخضع لشروط صارمة، حيث يجب أن يكون مبررًا بشكل واضح، كما أن هناك حدًا معينًا إذا تم تجاوزه، يمنح المسافر حق اتخاذ قرار مختلف، إذ في حال زادت التكلفة بأكثر من 8 بالمئة من السعر الأصلي، يصبح من حق المستهلك إلغاء الرحلة دون أي رسوم إضافية، وهو ما يشكل حماية قانونية مهمة تمنع فرض زيادات كبيرة دون منح خيارات عادلة للمسافرين.
أما في ما يتعلق بحجوزات الطيران المنفصلة، فقد شددت غرفة العمل على أن السعر في هذه الحالة يكون عادة ثابتًا بمجرد إتمام الحجز والدفع، ولا يحق لشركات الطيران فرض زيادات لاحقة إلا إذا كان ذلك منصوصًا عليه بشكل واضح في العقد، وهو أمر أشارت إلى أنه غير موجود في العقود الخاصة بأشهر شركات الطيران التي يعتمد عليها المسافرون، ما يعني أن أي مطالبة مالية إضافية بعد الحجز قد تكون غير مبررة قانونيًا في كثير من الحالات.
وفي الحالات التي تقوم فيها شركة الطيران رغم ذلك بطلب مبلغ إضافي، أوصت غرفة العمل المسافرين بإمكانية دفع هذا المبلغ “تحت التحفظ”، أي مع الاحتفاظ بحق المطالبة باسترداده لاحقًا، بشرط أن يتم توثيق هذا التحفظ بشكل رسمي، سواء عبر رسالة مسجلة أو بريد إلكتروني مع تأكيد الاستلام، وذلك لضمان وجود دليل قانوني يمكن الاعتماد عليه في حال النزاع.
كما لفتت غرفة العمل إلى مشكلة أخرى تؤثر على المسافرين، تتعلق بإلغاء بعض الرحلات من قبل شركات الطيران لأسباب اقتصادية، خاصة عندما تكون الرحلة غير ممتلئة بعدد كافٍ من الركاب، حيث قد يتم إيقافها بالكامل، ما يؤدي إلى سلسلة من الخسائر للمسافر، مثل عدم القدرة على استخدام الفندق أو السيارة المستأجرة، وغالبًا ما يترتب على ذلك رسوم إلغاء مرتفعة، خصوصًا إذا لم يكن هناك شرط يسمح بالإلغاء المجاني حتى يوم الوصول، كما أن تأمين إلغاء السفر لا يغطي عادة التكاليف الناتجة عن إلغاء الرحلات الجوية.
وفيما يتعلق بحقوق التعويض، أوضحت غرفة العمل أن الاستفادة من قواعد تعويض الركاب في الاتحاد الأوروبي تعتمد على مكان انطلاق الرحلة وشركة الطيران المشغلة، إذ يجب أن يكون الإقلاع من مطار داخل الاتحاد الأوروبي، أو أن تكون شركة الطيران أوروبية في حال كان الإقلاع من خارج الاتحاد، وفي جميع الحالات يبقى تحديد أحقية التعويض وقيمته خاضعًا لتقييم كل حالة بشكل منفصل وفق ظروفها الخاصة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



