من إعداد فريق التحرير – النمسا الآن الإخبارية
أثار تقرير حديث صادر عن وزارة الاندماج النمساوية نقاشًا واسعًا حول فعالية نظام المساعدات الاجتماعية، خاصة في ما يتعلق بالمستفيدين من خلفيات لجوء وهجرة. التقرير يشير بوضوح إلى أن 61% من مستلمي المعونة الاجتماعية (Sozialhilfe) أو المعونة الأساسية (Mindestsicherung) في النمسا هم من غير المواطنين النمساويين، أي من الأجانب المقيمين في البلاد.
48,000 لاجئ على الأقل مؤهلون للعمل
من بين هذه الفئة، يُقدَّر عدد الحاصلين على صفة اللجوء أو الحماية الفرعية (subsidiärer Schutz) القادرين على العمل بحوالي 48,000 شخص، لكنهم مع ذلك يعتمدون على دعم الدولة بدلًا من الاندماج في سوق العمل.
البيانات الصادرة في 2024 تؤكد أن الغالبية العظمى من هؤلاء يعيشون في ولايات مثل فيينا، حيث يتركّز أكثر من 70% من المستفيدين من المساعدات الاجتماعية.
الوزيرة بلاكولم تطالب بإصلاحات جذرية
في مقابلة حديثة، صرّحت وزيرة الاندماج كلوديا بلاكولم (ÖVP) أن هذه الأرقام “غير مقبولة”، وقالت:
“إذا كان لدى الإنسان قدرة قانونية وصحية على العمل، فلا ينبغي أن يعتمد على المساعدات الاجتماعية على المدى الطويل. نحن بحاجة إلى نظام أكثر عدالة وفعالية.”
وأعلنت الوزيرة أن الحكومة تعتزم إدخال إصلاحات هيكلية في نظام Sozialhilfe، ضمن برنامج إدماج إلزامي (Integrationsprogramm)، يتضمن:
إجراءات صارمة لتشجيع العمل بدل الإعالة عقوبات واضحة لمن يرفض فرص العمل أو التدريب ربط الدعم بمستوى الاندماج (اللغة، القيم، الالتزام بالقوانين)
اندماج إلزامي… وإلا عقوبات
البرنامج الجديد، الذي سيُعرض في مجلس الوزراء خلال الأسابيع المقبلة، يتضمّن أيضًا تدريبًا إلزاميًا على اللغة الألمانية والثقافة النمساوية، وسيشمل آليات مراقبة وتقييم، إضافة إلى خفض أو إلغاء الدعم المالي لمن لا يلتزم بالمتطلبات.
خلفية سياسية وأرقام لافتة
وفق أرقام وزارة الاندماج لعام 2024:
عدد المستفيدين الإجمالي من Sozialhilfe بلغ نحو 266,000 شخص 72% منهم يعيشون في فيينا أكثر الجنسيات المستفيدة: سوريون (58,750)، أفغان (15,900)، وروس (9,350)
هذا الموضوع أصبح محور نقاش ساخن داخل الأوساط السياسية، خاصة مع تصاعد ضغوط أحزاب اليمين، وعلى رأسها حزب FPÖ، التي تدعو إلى تقييد منح المساعدات وربطها بالعمل والاندماج الفعلي.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائما بكل جديد




