من إعداد فريق التحرير – النمسا الآن الإخبارية
طالب ممثلو الولايات النمساوية، خلال مؤتمرهم السنوي المنعقد في مدينة باد إيشل، الحكومة الاتحادية بتقديم رؤية واضحة وعاجلة بشأن مستقبل اللاجئين الأوكرانيين المقيمين في البلاد، بالتوازي مع دعوات لتسريع تنفيذ حزمة إصلاحات اللجوء الأوروبية الجديدة.
وبحسب ما نقله موقع “ORF”، شدد المجتمعون على أهمية تسريع إجراءات البت في طلبات اللجوء على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وتحسين آليات ترحيل من لا يحق لهم البقاء، بالإضافة إلى المطالبة بوضع قيود أكثر صرامة على لمّ الشمل العائلي.
وفيما أكد وزير الداخلية أن الإجراءات المطروحة متوافقة مع برنامج الحكومة، أشار إلى أن عدد الأشخاص الذين دخلوا عبر لمّ الشمل انخفض بشكل كبير، من أكثر من ألف ومئتي شخص في مايو من العام الماضي إلى أقل من مئة في الشهر نفسه هذا العام. ومع ذلك، اعتبر ممثلو الولايات أن الأعباء لا تزال كبيرة، مشيرين إلى أن نسبة كبيرة من المستفيدين من الدعم في بعض الولايات يحملون صفة لاجئ مؤقت.
أحد أبرز المقترحات التي لم تحظ بالإجماع جاء من ولاية شتايرمارك، حيث دعا ممثلها إلى إنهاء صفة اللاجئ المؤقت للأوكرانيين بدعوى وجود بدائل داخلية آمنة في بلدهم، لكن المقترح لم يلق دعمًا كافيًا. في المقابل، حظيت دعوة لتكثيف الرقابة الشرطية على وضع اللاجئين بدعم غالبية الحاضرين، خاصة في ظل الاشتباه في وجود استغلال للمنظومة من قبل مجموعات لا تنتمي فعليا للفئة المستهدفة.
كما أشار المجتمعون إلى أهمية مراجعة الاتفاقيات القانونية الحالية، بما في ذلك الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، مؤكدين أن القواعد المعتمدة منذ الخمسينيات لم تعد تواكب تحديات العصر. واتفق المشاركون على مواصلة الدفع نحو إصلاحات قانونية تسمح بالتحكم الأفضل في تدفقات الهجرة.
من جهة أخرى، أكد وزير الداخلية أن عدد طلبات اللجوء الجديدة تراجع بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات الماضية، وأن الوضع على الحدود أصبح أكثر استقرارًا، لكنه شدد على أن هذا لا ينبغي أن يكون سببًا للاسترخاء، بل دافعًا للمضي قدمًا في تطبيق الإصلاحات المتفق عليها.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد




