من إعداد فريق التحرير – النمسا الآن الإخبارية
كشف تحقيق ضخم أجرته هيئة مكافحة الغش الضريبي Steuerfahndung بالتعاون مع صندوق التأمين الصحي ÖGK عن واحدة من أكبر قضايا الاحتيال الضريبي والمالي في النمسا خلال السنوات الأخيرة، بطلتها شركة نمساوية تعمل في تأجير العمالة المؤقتة (Personalverleih).
وفقًا للتقارير الرسمية، قامت الشركة بعمليات احتيالية ممنهجة طالت عمالًا أجانب، حيث تم إجبارهم على توقيع إيصالات نقدية فارغة قبل بدء العمل. لاحقًا، كانت الشركة تخصم من رواتبهم مبالغ مالية تحت ذريعة أنها “دفعات مقدّمة” (Akontozahlungen)، دون أن يتلقوا هذه المبالغ فعليًا.
الحيلة هذه سمحت للمسؤولين عن الشركة بإخفاء ملايين اليوروهات من الرواتب الفعلية، ما أدى إلى تهرب ضريبي بقيمة تزيد عن 2.2 مليون يورو، تشمل ضرائب الأجور والمساهمات الاجتماعية.
وقد أكدت محكمتان للعمل أن هذه الممارسات غير قانونية، مما زاد من مصداقية الاتهامات الموجهة، وفتح الباب أمام ملاحقات قضائية واسعة.
التحقيقات لا تزال جارية، فيما لم تكشف السلطات حتى الآن عن هوية المسؤولين الرئيسيين عن هذا الاحتيال، وسط توقعات بإحالة الملف إلى النيابة العامة المختصة خلال الأسابيع المقبلة.
القضية سلطت الضوء من جديد على استغلال العمالة الأجنبية في بعض القطاعات، والمطالبات تتزايد بتشديد الرقابة على شركات التشغيل المؤقت وسد الثغرات القانونية التي تتيح هذا النوع من الاستغلال.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد




