أخبار النمسا

صبيان أمام المحكمة .. صربي و سوري و 1500 جريمة

صحافة محلية – فيينا
في مشهد يُجسّد انهيارًا أخلاقيًا وقانونيًا خطيرًا، مثل يوم الثلاثاء أمام محكمة (فيينا) فتيان ممن تم تصنيف بأنهم ضمن “مخربي النظام”، أحدهما صربي يبلغ بالكاد 14 عامًا، والآخر سوري يبلغ 16 عامًا، وذلك بعد ارتكابهم سلسلة جرائم وصلت إلى 1,500 عملية سطو وسرقة، معظمها باستخدام سيارات مسروقة.

التحقيقات، التي استمرت لأكثر من عام ونصف، كشفت أن هؤلاء المراهقين كانوا على دراية تامة بأنهم لا يمكن محاسبتهم قانونيًا قبل بلوغهم الرابعة عشرة، وهو ما منحهم هامشًا واسعًا من الإفلات من العقاب، رغم أنهم تسببوا بخسائر مادية تقدَّر بعشرات آلاف اليوروهات، إلى جانب سرقة ممتلكات بقيمة 40,000 يورو.

ولم يكن سلوكهم داخل المحكمة أفضل حالًا من جرائمهم: إذ سخروا من القضاة والمدعين، وضحكوا خلال الجلسة، وتعمّدوا الاستفزاز والاستهزاء بالعدالة. أحد أصدقائهم، وهو في سن 13 عامًا، رفض الإدلاء بشهادته متعللًا “بعدم التذكّر”، في مشهد وصفه الحضور بأنه “إهانة صريحة لمفهوم الدولة والقانون”.

حتى أثناء الاعتقال، استمر السلوك العدواني، حيث استدعى أحدهم حارس السجن بضغط زر الإنذار متعللًا بأن “الزنزانة متسخة”، ولما طُلب منه التنظيف، قام بركل أدوات التنظيف وادّعى تعرضه للعنف من الشرطة.

المتهم السوري، بحسب دفاعه، نشأ في كنف “عائلة مجتهدة” في (فيينا) لكنه انقطع عن المدرسة مبكرًا وانجرف نحو العنف والسرقة. أما الصربي، فكان يتنقّل بين مؤسسات الرعاية، ويُعاني من اضطرابات اجتماعية عميقة.

النيابة طالبت بأحكام مشددة، لكن المحكمة اكتفت بالحكم عليهما بـ 5 أشهر سجن غير معلق لكل منهما، من أصل الحد الأقصى البالغ 30 شهرًا. وعقب النطق بالحكم، قام المتهمان بالتلويح بعلامة النصر، بينما احتفل أصدقاؤهم في الخارج، وسط تعزيزات شرطية أوقفت بعضهم لاحقًا بعد سلوكهم الاستفزازي.

رجال الشرطة الذين حضروا الجلسة غادروا بتعليق واحد فقط: “سنراهم مجددًا قريبًا”.

النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading