أخبار النمسا

هل حزب الشعب النمساوي مع الحشيش… أم ضده؟

من إعداد فريق التحرير – النمسا الآن الإخبارية
يتصاعد الجدل في النمسا العليا حول موقف حزب (الشعب النمساوي) ÖVP من ملف المخدرات وتحديدًا القنب بعد تصريحات متباينة لقيادات من الحزب ذاته، الأمر الذي كشف عن انقسام داخلي في الخطاب السياسي للحزب الحاكم.

في الجهة الأولى، يبرز الأمين العام لحزب الشعب في المقاطعة (فلوريان هيغلسبيرغر) المعروف بمواقفه المتشددة والمعارضة بشدة لأي شكل من أشكال تحرير أو تقنين المخدرات. (هيغلسبيرغر) الذي ارتبط اسمه بحملات متكررة ضد القنب، عبّر في أكثر من عشر مناسبات خلال العام الأخير عن تخوفه من “غزو محتمل” للمخدرات من ألمانيا و التشيك، مؤكدًا أن التقنين في الدول المجاورة يهدد بفتح أبواب الخطر على النمسا، وبالأخص منطقة (إنفِيرتل).

لكن على الضفة الأخرى، جاء موقف مفاجئ من أحد زملائه في الحزب، وهو نائب رئيس بلدية (لينتس) (مارتن هاجارت)، الذي أعلن دعمه لفكرة إنشاء غرفة رسمية لتعاطي المخدرات في المدينة، تُدار تحت إشراف الدولة لتقليل الأضرار، وتوفير الرعاية الطبية للمستهلكين. هذه الخطوة، التي يرى فيها البعض واقعية، اعتُبرت من قبل آخرين “تناقضًا صارخًا مع الخط المحافظ للحزب”.

التباين اللافت هذا أثار تساؤلات في الأوساط السياسية والإعلامية، وأطلق موجة انتقادات من أطراف أخرى، أبرزهم عضو المجلس البلدي عن (حزب الحرية) FPÖ (ميخائيل رامِل)، ، الذي علّق ساخرًا: “يبدو أن حزب الشعب يخوض نقاشًا داخليًا بين التشديد الكامل… والاحتواء المنظم!”.

من جانبها قللت الشرطة من حجم التهديد الذي صوّره (هيغلسبيرغر)، مشيرة إلى أن بيانات حملات التفتيش في (إنفِيرتل) لا تظهر تصاعدًا كبيرًا، رغم ارتفاع حركة المرور القادمة من ألمانيا منذ تقنين القنب في (بافاريا).

في ظل هذه التصريحات المتناقضة، بدأ مراقبون يربطون الأمر بالانتخابات المقبلة المقررة خلال عامين، إذ يبدو أن ملف المخدرات سيتحول إلى ورقة انتخابية، وسط محاولات استقطاب الأصوات من مختلف التوجهات، بين التشدد الأمني والمقاربات الاجتماعية الصحية.

النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading