أخبار النمسا

130 مريضًا ينتظرون معجزة

النمسا الآن الإخبارية

صحافة محلية – النمسا السفلى
رغم أن قرابة 130 شخصًا في ولاية النمسا السفلى ينتظرون حاليًا بفارغ الصبر تبرعًا بأعضاء يُنقذ حياتهم، إلا أن عدد المتبرعين بالأعضاء سجّل العام الماضي أدنى مستوياته منذ سنوات، وهو ما يثير قلق المتخصصين مع حلول “يوم التبرع بالأعضاء”, بحسب قناة (أوه آر إف).

من بين هؤلاء المرضى (كلاوس بونيتر) الذي عاش لسنوات على الغسيل الكلوي بسبب مرض مزمن، قبل أن يحصل في عام 2013 على كلية متبرع به، بعد 6 سنوات من الانتظار المؤلم والمجهد جسديًا ونفسيًا. يقول (بونيتر): التبرع بالأعضاء لا يُنهي المعاناة فورًا، بل هو بداية لرحلة جديدة من الألم والأدوية واليقظة المستمرة.

ورغم أن قانون التبرع النمساوي يقوم على مبدأ “الرفض الصريح” (أي أن كل شخص يُعتبر متبرعًا ما لم يرفض صراحة أثناء حياته)، فإن الواقع يُظهر أن أقارب المتوفين غالبًا ما يرفضون التبرع بعد الوفاة، بسبب الصدمة النفسية أو الجهل بتفاصيل القانون.

ويُشير الدكتور (شتيفان ميلدشوه) من هيئة “ÖBIG-Transplant” إلى أن “الأشخاص الذين يموتون بسبب إصابة دماغية – مثل حوادث السير – هم الأنسب للتبرع، لكن حتى في هذه الحالات، نواجه مقاومة عاطفية من الأقارب”.

أما عن أسباب انخفاض أعداد المتبرعين، فترتبط أولًا بـ تراجع عدد الوفيات الناتجة عن الحوادث بسبب تطور وسائل الأمان في السيارات، وثانيًا بارتفاع أعمار المرضى في العناية المركزة، ما يجعل أعضاءهم غير صالحة للتبرع في كثير من الأحيان بسبب أمراض مزمنة متعددة.

وقد تراجع عدد المتبرعين في مستشفيات ولاية النمسا السفلى من 36 في عام 2020 إلى 19 فقط في عام 2024، رغم جهود توسيع نموذج التبرع بعد توقف الدورة الدموية، والذي يُطبق بنجاح في دول مثل إسبانيا بنسبة 45%، بينما يبلغ في النمسا 18% فقط.

وبحسب التقرير السنوي لهيئة الصحة، فقد تم في 2024 استخراج أعضاء من 19 متبرعًا، بينها 10 أكباد و10 رئات و6 قلوب وكلويْن و بنكرياسان. ويُذكر أن عمليات الزراعة نفسها لا تُجرى إلا في مستشفيات : (فيينا، لينز، غراتس وإنسبروك), بينما تقوم مستشفيات صغيرة بجمع الأعضاء فقط، ما يشكل تحديًا لوجستيًا وطبيًا كبيرًا.

أما (بونيتر)، الذي يعيش منذ أكثر من 10 سنوات بكلية متبرعة، فيحذر: “العضو الجديد هدية عظيمة، لكنه يحتاج التزامًا دائمًا بالأدوية لمنع الرفض، مع الحفاظ على توازن دقيق كي لا ينهار جهاز المناعة”.

وفي ختام حديثه، وجّه دعوة لكل من يقرأ قصته قائلاً: “تحدثوا مع أهلكم عن التبرع. قرار صغير يمكن أن يُنقذ حياة كاملة”.

النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading