صحافة محلية – فيينا
عاد إلى الواجهة السياسية في النمسا الجدل حول ما يُعرف إعلاميًا بـ”مخربي النظام” ، بعدما طرحت حكومة (فيينا) مقترحًا يقضي بنقل عدد من هؤلاء الأطفال الخطيرين إلى مؤسسات خاصة خارج المدينة، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة، خاصة من جانب نائب حاكم (النمسا السفلى) (أودو لاندباور) الذي صرّح بلهجة حادة: “بالتأكيد لا!”.
المصطلح ” مخربو النظام ” أو بالألمانية ” Systemsprenger” يُطلق على القاصرين دون سن 14 عامًا، الذين يُشكلون خطرًا كبيرًا بسبب تكرارهم لأعمال عنف وسلوكيات عدوانية، غالبًا تجاه المجتمع، أو حتى تجاه موظفي الرعاية ومقدمي الخدمات, و ذلك رغم عدم بلوغهم السن القانوني للمساءلة الجنائية.
وبحسب تقرير صادر عن الحكومة في فيينا، فإن عدد هؤلاء يتراوح بين 20 إلى 60 طفلًا، وهو رقم وإن بدا صغيرًا نسبيًا، إلا أنه كفيل بإحداث تأثير كبير على الإحصاءات الأمنية، وعلى عمل مراكز الرعاية النفسية والاجتماعية، التي تعاني أصلًا من الضغط والإرهاق.
وتشير الخطة الجديدة إلى ضرورة العمل على احتواء هؤلاء القاصرين من خلال “مراكز توجيهية” يشرف عليها مختصون نفسيون واجتماعيون في بيئة أكثر هدوءًا خارج العاصمة. إلا أن المقترح قوبل بالرفض التام من مسؤولين في مقاطعات أخرى، اعتبروا أن فيينا تحاول “تصدير” المشكلة بدل حلها.
وقال نائب حاكم النمسا السفلى (أودو لاندباور) إن “فيينا لديها مشكلتها الخاصة، وعليها التعامل معها داخل حدودها. لا يمكننا أن نستقبل أطفالًا خطرين دون خطة واضحة”.
الجدل أثار أيضًا تساؤلات قانونية وأخلاقية حول كيفية التعامل مع قاصرين خارج دائرة القانون الجنائي، ولكن داخل دوائر التأثير المجتمعي، وسط غياب حلول هيكلية طويلة المدى.
وتعد هذه القضية من الملفات الحساسة على جدول أعمال الحكومة، في ظل ارتفاع معدلات الجرائم التي يرتكبها قاصرون غير مسؤولين قانونيًا، وهو ما يدفع نحو المطالبة بإعادة النظر في آليات الردع والرعاية.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد




