الاقتصاد والعمل

100 ألف وظيفة طارت!

النمسا الآن الإخبارية

مصادر محلية – فيينا

تواجه الصناعة الألمانية أحد أقسى فصولها الاقتصادية منذ سنوات، حيث أظهرت بيانات حديثة أن أكثر من 100 ألف وظيفة تم الاستغناء عنها خلال عام واحد فقط، وسط أزمات متراكمة تضرب قطاعي الصناعة والتصنيع، وعلى رأسهما قطاع السيارات.

وحسب تقرير صادر عن شركة التدقيق والاستشارات  ونشرته هيئة حماية البيانات النمساوية , فإن شركات كبرى مثل (أودي)، (فولكسفاغن)، (سيمنس)، و (بوش) شرعت في تنفيذ خطط تقشف واسعة شملت تسريحات ضخمة، في محاولة لمواجهة ارتفاع التكاليف، وانخفاض الطلب، والمنافسة الشرسة، لا سيما من الصين.

من أصل هذا الرقم، خسر قطاع السيارات وحده 45,400 وظيفة، أي نحو 6% من حجم العمالة فيه، ما يجعلها الضربة الأشد مقارنة ببقية القطاعات. وبلغ عدد العاملين في هذا المجال حتى نهاية مارس 2025 حوالي 734 ألف موظف فقط، بعد أن كانوا في تراجع منذ عام 2019، حين بدأت الضغوط تتزايد.

يعود السبب الرئيسي إلى تراجع الطلب في الأسواق الأوروبية، وركود السوق الأمريكية، بينما تواصل شركات صينية تقديم منتجات أرخص، مدعومة بكفاءة إنتاجية مرتفعة.

وقال الشريك الإداري في شركة (إي واي) (يان بروهيلكر) إن “القطاع يعاني من أزمة حادة في المبيعات والتكاليف، ونتوقّع أن يتم تسريح 70 ألف موظف إضافي حتى نهاية العام الجاري، خصوصًا في صناعات الآلات والسيارات”.

وفي الوقت الذي تشير فيه الإحصاءات الرسمية إلى أن عدد العاملين في الصناعة اليوم أقل بـ217 ألف شخص مما كان عليه في 2019، فإن الانكماش يبدو أعمق مما تظهره النسب، خاصة إذا أُخذت التحديات الهيكلية بالحسبان، مثل أسعار الطاقة، العبء البيروقراطي، والتغيرات التكنولوجية السريعة.

من جانبه طالب الاتحاد الألماني لصناعة السيارات بإصلاحات فورية لتعزيز جاذبية الاستثمار في ألمانيا، حيث اعتبرت رئيسة الاتحاد (هيلديغارد مولر) أن “تراجع القدرة التنافسية يجب أن يكون محور تركيز الحكومة الجديدة”، مؤكدة أن القرارات التي تُتخذ اليوم ستحدد أين ستُبنى مصانع المستقبل وأين ستُخلق الوظائف القادمة.

النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading