النمسا الآن الإخبارية
صحافة محلية – النمسا السفلى
في ظل تصاعد أسعار المواد الغذائية في النمسا، لجأت أعداد متزايدة من المواطنين إلى ما يُعرف بـ”الأسواق الاجتماعية” وهي محلات مخصصة فقط للأشخاص الذين لا يتجاوز دخلهم الشهري الصافي 1572 يورو. وتُعرض فيها المواد الأساسية بأسعار رمزية تكاد لا تُصدّق.
وحسب تقرير ميداني نشرته صحيفة (هويتِه)، فقد تم إجراء تجربة عملية لمقارنة أسعار 17 منتجًا تم شراؤها من السوق الاجتماعي مقابل أسعارها في المتاجر التقليدية. النتيجة كانت صادمة: سلة كاملة من الغذاء والمواد الأساسية كلفت 22,40 يورو فقط في السوق الاجتماعي، بينما كانت ستكلف 51,09 يورو في السوبرماركت العادي – أي أكثر من ضعف السعر.
من بين المنتجات المعروضة كانت هناك عبوة طعام “كاري” بسعر 20 سنتًا فقط، وعلبة خبز بيورو واحد، فضلًا عن خصومات كبيرة على مواد النظافة الشخصية، وهي كلها مواد أساسية في حياة الأفراد. ويظهر التقرير بوضوح أن غالبية الأسعار في السوق الاجتماعي تقل عن 50% من الأسعار المعتادة.
السيدة (إلفريده) وتبلغ من العمر 84 عامًا، عبّرت عن معاناة كثير من كبار السن بقولها: “بدون السوق الاجتماعي، لا أستطيع الاستمرار”. وتُعد شهادتها مثالًا حيًا على واقع آلاف الأشخاص الذين باتوا معتمدين بشكل شبه كامل على هذه المتاجر.
وتشير التقارير الأخيرة المتعلقة بالفقر في النمسا إلى تزايد الاعتماد على الأسواق الاجتماعية من قبل فئات متعددة، وليس فقط من كبار السن، بل أيضًا من العائلات ذات الدخل المحدود، والعاطلين عن العمل، وحتى بعض العاملين الذين لا تكفيهم رواتبهم.
الأسواق الاجتماعية أصبحت اليوم ضرورة وجودية لفئات واسعة من المجتمع، ومع استمرار التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، يُتوقع أن تزداد أهميتها يومًا بعد يوم.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد




