من إعداد فريق التحرير – النمسا الآن الإخبارية
في تطور هو الأخطر منذ عقود، شنّ الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات جوية عنيفة على مواقع عسكرية ونووية داخل إيران، ما أسفر عن اغتيال القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي، وتدمير منشآت استراتيجية في العاصمة طهران وموقع نطنز النووي. العملية، التي وصفها الاحتلال بأنها ضربة استباقية، فجّرت موجة من التصعيد وردود الفعل النارية من أعلى المستويات في طهران، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة.
بحسب وسائل إعلام رسمية إيرانية، فإن الغارات الإسرائيلية استهدفت فجر الجمعة مقر قيادة الحرس الثوري في طهران، وأسفرت عن مقتل اللواء حسين سلامي، الشخصية العسكرية الأبرز في إيران خلال السنوات الأخيرة. كما تم استهداف منشآت نووية على رأسها موقع نطنز لتخصيب اليورانيوم، ومواقع مرتبطة بالبرنامج الصاروخي الإيراني.
المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي توعد الاحتلال الإسرائيلي بـ”رد قاسٍ وحتمي”، قائلًا إن “الكيان الصهيوني كتب بيده نهاية وجوده، وسيواجه مصيرًا مرًا وموجعًا بلا شك”. بالتزامن مع هذه التصريحات، أعلن الجيش الإيراني عن إطلاق أكثر من 100 طائرة مسيّرة هجومية باتجاه الأراضي الإسرائيلية، في أول رد عسكري مباشر عقب الهجوم.
المتحدث باسم هيئة الأركان العامة الإيرانية الجنرال أبو الفضل شكارجي صرّح أن إيران “سترد في الزمان والمكان المناسبين”، محذرًا من أن “العدو الصهيوني سيدفع ثمنًا باهظًا”. كما أكدت قيادة الحرس الثوري أن الرد سيكون شاملًا ولن يقتصر على الطائرات المسيّرة.
في تل أبيب، أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أن القوات الجوية الإسرائيلية “ضربت قلب البرنامج النووي الإيراني” ومواقع تطوير الصواريخ الباليستية، مؤكدًا أن العملية كانت دفاعًا عن أمن إسرائيل القومي، وأنها ستستمر في حال استدعت الحاجة. من جانبه وصف وزير الدفاع يوآف غالانت الضربة بأنها “ضرورية ومحددة”، مشيرًا إلى أنها ستمنع إيران من الوصول إلى قدرة نووية في المستقبل القريب.
وفي ظل استمرار التوتر، أغلقت عدة دول مجاورة لإيران أجواءها بشكل مؤقت، منها العراق والأردن، كما رفعت إسرائيل حالة التأهب القصوى في الجبهة الداخلية. المراقبون يحذرون من دخول الصراع مرحلة غير مسبوقة قد تجر إليها أطرافًا إقليمية ودولية متعددة.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد




