أخبار النمسا

الشرطة في ساحات المدارس… والسبب؟

من إعداد فريق التحرير – النمسا الآن الإخبارية
كشفت إحصائيات رسمية جديدة حصلت عليها صحيفة Kronen Zeitung من الشرطة النمساوية، عن تصاعد مقلق في عدد الجرائم المرتكبة داخل مدارس العاصمة فيينا، حيث تضاعف عدد البلاغات الجنائية خلال السنوات العشر الماضية، في ظل غياب أي قاعدة بيانات موحدة من قبل وزارة التعليم أو بلدية فيينا.

في عام 2024 وحده، تم تسجيل 632 جريمة داخل المدارس، مقابل 296 فقط في عام 2015، أي أن الأرقام تضاعفت خلال أقل من عشر سنوات. وتصدرت الاعتداءات الجسدية القائمة بواقع 552 حالة، تليها 21 جريمة “إصابة جسدية خطيرة”، و3 جرائم “إصابة جسدية خطيرة متعمدة”.

المقلق أكثر، بحسب التقرير، هو الارتفاع التدريجي في الجرائم الجنسية داخل المؤسسات التعليمية. ففي عام 2015، سُجّلت حالتا اغتصاب أو تحرّش جنسي، بينما ارتفع العدد إلى 6 حالات في عام 2024 – أرقام قد تبدو صغيرة نسبيًا، لكنها تمثل مؤشرًا خطيرًا على تدهور الأمان في المدارس.

اللافت أيضًا أن الانخفاض الوحيد في الإحصائيات سُجل خلال عامي 2020 و2021 بسبب جائحة كورونا، إذ أدت فترات الإغلاق والتعليم عن بُعد إلى تقليل الاحتكاك بين التلاميذ، وبالتالي الحد من الجرائم. لكن فور العودة إلى التعليم الحضوري، ارتفعت الأرقام مجددًا لتتجاوز مستويات ما قبل الجائحة.

الخبراء يُحذرون من أن غياب المتابعة التربوية الكافية، والضغوط الاجتماعية والنفسية بعد الجائحة، وتنامي العنف الرقمي كلها عوامل ساهمت في هذا التصاعد المخيف. ورغم أن الشرطة توثق الأرقام بدقة، فإن وزارة التعليم لم تُصدر حتى الآن قاعدة بيانات رسمية تعكس حجم الأزمة داخل المدارس.

الواقع يفرض سؤالًا حتميًا: من يحمي الطلاب؟
ومتى تتحرك الجهات المعنية لوضع حد لهذا الانفلات داخل المؤسسات التعليمية؟

النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading