اللاجئون والهجرةالجالية العربية

قرار حكومي مثير: تعليق لمّ الشمل رغم اعتراض الخبراء

من إعداد فريق التحرير – النمسا الآن الإخبارية
أثار قرار الحكومة النمساوية بتعليق لمّ شمل عائلات اللاجئين مؤقتًا، بدعوى “الطوارئ الوطنية”، موجة جدل واسعة بين السياسيين والخبراء القانونيين. ففي حين تقول الحكومة إن النظم الإدارية والخدمية مثقلة بسبب كثافة الهجرة، يُشير الواقع إلى أن الضغط الكبير يتركّز فقط في العاصمة فيينا، ما يجعل مبررات “الطوارئ على مستوى الدولة” محل شك واسع.

بحسب تقرير نشرته صحيفة Kronen Zeitung بتاريخ 13 يونيو، أكدت وزيرة أوروبا والاندماج كلوديا بلاكولم (ÖVP) أن القرار سيُنفذ بالفعل، واصفة إياه بـ”الضروري”، بينما أبدت منظمات حقوقية مثل “Asylkoordination” معارضتها الشديدة، معتبرة أنه “لا توجد حالة طوارئ وطنية شاملة”، بل اختناق إداري في مناطق محددة.

الخبير في شؤون اللجوء لوكاس غاهلايتنر-غيرتس صرح قائلًا:

“ما يحدث هو تضخيم لأعراض المشكلة، وليس معالجة لأسبابها. ما تقوله الحكومة عن خطر وطني، لا يستند إلى أساس فعلي.”

وذهب إلى أبعد من ذلك حين أشار إلى التناقض في الموقف الرسمي، موضحًا أن الحكومة تعلن أن سوريا آمنة للترحيل، لكنها في الوقت نفسه تعلن حالة طوارئ بسبب اللاجئين منها، وهو ما وصفه بـ”فقدان متزايد للواقعية”.

من جهته، قدّم أستاذ القانون الدستوري بيتر بوستييغر رؤية مغايرة، معتبرًا أنه يمكن من الناحية القانونية بناء حجة للطوارئ، إذا ما تم إثبات الضغط الحقيقي على منظومة التعليم والخدمات في فيينا، لكنه شدد على أن عبء الإثبات يقع بالكامل على عاتق الحكومة.

وبينما تستند الحكومة إلى التكدس في العاصمة كمبرر لوقف لمّ الشمل، يرى الخبراء أن غياب نظام توزيع عادل بين الولايات النمساوية هو أصل المشكلة، وليس توافد اللاجئين بحد ذاته.

النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading