من إعداد فريق التحرير – النمسا الآن الإخبارية
في تطور غير مسبوق على الساحة الإقليمية، شنت إسرائيل فجر الجمعة سلسلة من الضربات الجوية الدقيقة على أهداف حساسة داخل إيران، ما أدى إلى مقتل عدد من أبرز القادة العسكريين والعلماء المرتبطين بالبرنامج النووي. الهجوم، الذي وصف بأنه “نوعي وواسع”، يأتي ضمن استراتيجية إسرائيل في استهداف قادة الصف الأول لشلّ البنية القيادية والردعية لطهران.
ووفقًا لما أكدته وسائل إعلام إيرانية، قُتل في الهجوم كل من رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية محمد باقري، وقائد الحرس الثوري اللواء حسين سلامي. وأشارت تقارير إلى أن الاثنين لقيا حتفهما خلال استهداف مقر الحرس الثوري، في عملية يُعتقد أنها نُفذت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة.
محمد باقري، الذي شغل منصب رئيس الأركان منذ عام 2016، كان يُعدّ أحد أعمدة التنسيق بين الحرس الثوري والجيش النظامي. وكان قد خضع لعقوبات دولية في السنوات الماضية، خاصة بسبب دعمه لروسيا في الحرب على أوكرانيا وقمعه للاحتجاجات عقب مقتل مهسا أميني. أما حسين سلامي، الذي تولى قيادة الحرس الثوري منذ عام 2019، فقد كان من أبرز وجوه الخطاب المتشدد ضد إسرائيل والولايات المتحدة.
كما أكدت المصادر الإيرانية مقتل الجنرال غلام علي رشيد، قائد إحدى أهم الوحدات العسكرية، والجنرال أمير علي حاجي زاده، قائد القوات الجوية والفضائية التابعة للحرس الثوري، الذي كان يشرف على برامج الصواريخ والطائرات المسيّرة.
الضربات طالت أيضًا النخبة العلمية في البلاد؛ حيث أعلنت طهران مقتل ما لا يقل عن ستة من العلماء النوويين، أبرزهم فريدون عباسي، الرئيس السابق للبرنامج النووي، ومحمد مهدي طهرانجي، رئيس جامعة آزاد وأستاذ الفيزياء النظرية.
وأفادت مصادر بأن علي شمخاني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي، أُصيب بجروح خطيرة في أحد الهجمات. وكان شمخاني من أبرز وجوه التفاوض مع الولايات المتحدة بشأن الملف النووي، وهو ما يفسّر إعلان إيران صباح الجمعة تعليق هذه المحادثات “حتى إشعار آخر”.
التحليل الأولي يُظهر أن إسرائيل اعتمدت نفس تكتيكها الذي استخدمته ضد “حزب الله” في لبنان: ضرب القيادة لإحداث شلل تنظيمي، وهو ما يطرح تساؤلات حول الرد الإيراني المرتقب وتصعيد محتمل في الإقليم.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد.




