النمسا الآن الإخبارية – فيينا
اتخذت الحكومة النمساوية اليوم خطوة وُصفت بـ”المفصلية” في مجال مكافحة الإرهاب، إذ تم الاتفاق رسميًا على مراقبة تطبيقات المراسلة الخاصة في حالات محددة. وجاء القرار على هامش اجتماع مجلس الوزراء صباح الأربعاء، ومن المتوقع أن يُعرض المشروع رسميًا بعد الجلسة، بحسب ما نقلته صحيفة (كرونه – Krone).
وزير الداخلية غيرهارد كارنر (Gerhard Karner) وصف الإجراء بأنه “نقلة نوعية في مجال مكافحة التهديدات الإرهابية”، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو تسهيل رصد الأشخاص الذين يشكلون خطرًا أمنيًا من خلال مراقبة بياناتهم على الهاتف المحمول، لكن فقط ضمن ضوابط قانونية صارمة.
وبموجب الاتفاق الجديد، لن يُسمح بالمراقبة إلا في حالات وجود “شبهات قوية ومؤكدة” بشأن نية الشخص تنفيذ هجوم إرهابي. ويجب أن يُصدر أمر المراقبة عبر هيئة قضائية مكونة من ثلاثة قضاة، ما يضمن الإشراف القانوني الكامل على الإجراءات.
كما ينص القانون الجديد على إلزام الحكومة بإعداد تقرير خاص في البرلمان إذا تم تنفيذ أكثر من 30 عملية مراقبة في عام واحد. وتُحصر المراقبة في “الحالات الضرورية فقط، ولأغراض تحقيق واضحة، وضمن إطار قانوني دقيق”، كما ورد في التصريحات الحكومية.
من المقرر أن يُعرض مشروع القانون على البرلمان ويُقرّ قبل عطلة الصيف، على أن يدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 1 يناير 2025. وستُستكمل خلال الشهور المقبلة الأعمال التقنية المطلوبة لتفعيل هذا النظام، وفقًا لتصريحات وزير الداخلية.
كارنر ختم حديثه قائلًا: “أمامنا الكثير من العمل، لكننا عازمون على المضي قدمًا بكل حزم في هذا المسار”.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




