النمسا الآن الإخبارية – فيينا
أطلقت حزب الشعب النمساوي (ÖVP) فرع فيينا تحذيرًا صارخًا من ما وصفه بـ”الانهيار المالي الوشيك” في العاصمة، بعد أن أظهر تقرير الحساب الختامي لعام 2024 أن ديون مدينة فيينا تضاعفت خلال خمس سنوات، لترتفع من 7,79 مليار يورو في 2020 إلى 15,74 مليار يورو في 2025.
وبحسب التقرير، سجلت المدينة أعلى معدل مديونية سنوي بتاريخها في 2024، حيث بلغ عجز الميزانية 1,77 مليار يورو، رغم أن دخل المدينة من الضرائب وحصص الدولة بلغ مستويات غير مسبوقة وصلت إلى 10,37 مليار يورو، منها 7,98 مليار من حصة الضرائب الاتحادية.
رئيس كتلة حزب الشعب في برلمان فيينا، هارالد تسييرفوس (Harald Zierfuß)، هاجم بشدة حكومة المدينة، المكوّنة من الحزب الاشتراكي (SPÖ) وحزب NEOS، واتهمها بـ”قيادة العاصمة نحو الإفلاس رغم الطفرة في الإيرادات”. وأضاف: “فيينا تتجه بأقصى سرعة نحو الانهيار المالي، والحكومة المحلية تكتفي بالتصفيق لنفسها”.
كما انتقد الحزب ارتفاع عدد المتقاعدين المبكرين بين موظفي البلدية، حيث بلغ معدل التقاعد المبكر 91,1٪ من الحالات في 2024، واصفًا ذلك بالعبء المتزايد على الميزانية.
ومن أكثر النقاط إثارة للجدل كانت الزيادة الحادة في نفقات نظام المساعدة الاجتماعية (Mindestsicherung)، التي من المتوقع أن تصل إلى 1,23 مليار يورو في 2025، بعدما كانت أقل من 700 مليون يورو فقط في 2020. وهو ما دفع حزب الشعب للمطالبة بإعادة هيكلة كاملة لهذا النظام.
وأشار التقرير إلى أن الاحتياطيات المالية للعاصمة تراجعت إلى 1,35 مليار يورو فقط، كما تم استثمار 2,34 مليار يورو فقط من أصل 2,45 مليار كانت مخصصة للاستثمار، ما اعتبره مراقبون “عجزًا إداريًا” في تنفيذ خطط التنمية.
تتجه فيينا إلى نقاش طويل الأمد قد يمتد لأربعة أيام في المجلس البلدي لمناقشة سبل السيطرة على هذا الوضع المالي الحرج، وسط تصاعد حدة الخطاب بين الحكومة والمعارضة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




