النمسا الآن الإخبارية – فيينا
أعربت وزيرة الخارجية النمساوية بيآته ماينل-رايسينغر (Beate Meinl-Reisinger) عن قلق بالغ إزاء التصعيد العسكري الحاصل بين إسرائيل وإيران، محذرة من أن الأوضاع وصلت إلى “حد السكين” مع احتمال انخراط الولايات المتحدة عسكريًا، مما ينذر بتحول النزاع إلى حريق إقليمي شامل.
في مقابلة أجرتها مساء الثلاثاء مع برنامج “ZIB2” على هيئة الإذاعة النمساوية (ORF)، شددت الوزيرة (عن حزب NEOS) على أن ما يحدث “مقلق للغاية”، مشيرة إلى أن التحركات الأمريكية الحالية قد تكون وسيلة ضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق نووي جديد، أو قد تكون “تمهيدًا لعمل عسكري فعلي”، وهو ما اعتبرته “سيناريو بالغ الخطورة”.
وكانت إسرائيل قد بدأت فجر الجمعة الماضية عملية عسكرية ضخمة أطلقت عليها اسم “Rising Lion”، شنت خلالها غارات جوية باستخدام نحو 200 طائرة حربية على ما يقرب من 100 هدف في إيران، شملت منشآت نووية في طهران ونطنز وأصفهان وأراك، بالإضافة إلى مواقع عسكرية حساسة.
كما استهدفت الضربات الإسرائيلية عددًا من العلماء النوويين والقيادات العسكرية الإيرانية، مما دفع إيران إلى الرد بإطلاق مئات الصواريخ باتجاه إسرائيل، بعضها أصاب مدينة تل أبيب وأدى إلى إصابات وأضرار مادية، في تصعيد غير مسبوق بين الجانبين.
ماينل-رايسينغر شددت على ضرورة التهدئة والعودة إلى الحلول الدبلوماسية، مؤكدة أن النمسا، إلى جانب شركائها الأوروبيين، مستعدة للعب دور في تخفيف التوتر. وأضافت: “من مصلحة النمسا وأوروبا أن لا يمتلك النظام الإيراني قنبلة نووية، ولكن الوسيلة لتحقيق ذلك لا تقل أهمية عن النتيجة”.
وحول الانتقادات لغياب موقف غربي واضح من الهجمات الإسرائيلية، قالت الوزيرة: “لا أريد أن يُفهم موقفي وكأنني أُقلل من خطورة هذا الصراع. المدنيون يعانون بشدة على كلا الجانبين”. لكنها ميّزت بين هذا النزاع والهجوم الروسي على أوكرانيا، معتبرة أن العملية الروسية تمثل عدوانًا مخالفًا للقانون الدولي، بينما ترى أن الوضع مع إيران معقد ومتعدد الأبعاد.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




