النمسا الآن الإخبارية – فيينا
في شارع (هاسنرغاسه 128) بمنطقة (أوتاكرينغ) في فيينا، تقع محطة وقود مهجورة تبدو خالية، لكنها تحولت إلى مصدر دخل كبير لـ”نصابي مواقف السيارات”. حيث يستغل ملاك هذه العقارات الخاصة الوضع لجذب السائقين الذين يتركون سياراتهم لفترات قصيرة، قبل أن يتلقوا فواتير بغرامات تصل إلى مئات اليوروهات تحت ذريعة التعدي على ملكية خاصة.
قررت رئيسة المنطقة ستيفاني لامب (من الحزب الاشتراكي الديمقراطي) والخبير القانوني شتيفان شلايشر التصدي لهذه الممارسات الاحتيالية. حيث كشفت إدارة المنطقة عن حوالي 60 حالة مماثلة، تعتمد جميعها على نفس الأسلوب: استئجار مساحات مثل مواقف المحطات أو المتاجر المغلقة، مع وضع علامات غير واضحة تشير إلى أنها ملكيات خاصة.
يشرح شلايشر الآلية: “حتى إذا تخطيت العلامات ببضعة سنتيمترات ولمدة ثوانٍ فقط، يتم تصويرك بالكاميرات. ثم يتلقى السائقون خطابات تهديد من محامين بمقاضاتهم بتهمة التعدي على الملكية، مع غرامات تتراوح بين 700 و900 يورو”.
ولزيادة الضغط على الضحايا، يقدم النصابون “حلاً سريعاً”: دفع مبلغ يتراوح بين 400 و500 يورو مقابل التوقيع على تعهد بعدم العودة، مع إرفاق مستندات مزيفة أو رسائل من نادي السيارات النمساوي (ÖAMTC) لترهيبهم.
يقول شلايشر، رئيس شركة “جوفينا” لتمويل النفقات القضائية: “هذه ممارسات تخويفية وظالمة. في معظم الحالات لا يوجد تعد حقيقي، لكن الضحايا يدفعون خوفاً من الإجراءات القانونية”.
لحل هذه المشكلة، قدمت إدارة المنطقة بالتعاون مع “جوفينا” مقترحاً يهدف إلى جعل هذا النموذج الاحتيالي غير مربح. حيث يقترح أن تتحمل المحاكم تكاليف الدعوى البالغة 700-900 يورو من قبل النصابين إذا ثبت أن الدعوى تهدف إلى الربح وليس حماية الملكية.
وتوضح لامب: “يمكن التعرف على النوايا الاحتيالية من خلال كثرة الشكاوى في مكان واحد، أو ضعف وضوح العلامات. ننتظر موافقة الحكومة الفيدرالية على مقترحنا لإنهاء هذه الممارسات التي تستغل القانون وتخويف المواطنين”.
يذكر أن هذه القضية حظيت باهتمام واسع، حيث تصدرت تقارير صحيفة (أوسترايش) حول الموضوع قائمة أكثر الأخبار قراءة.
النمسا الآن الإخبارية نوافيكم دائمًا بكل جديد




