النمسا الآن الإخبارية – المجر
في مشهد صادم كشف عن أهوال تجارة الحيوانات بلا رحمة، أصدرت محكمة مجرية حكمًا بالسجن لمدة عامين – أحدهما غير معلق – على امرأة نمساوية تبلغ من العمر 52 عامًا، ومنعتها مدى الحياة من تربية الحيوانات، بعد اكتشاف مروع لمزرعة عذّبت فيها مئات الكلاب بظروف مأساوية.
صور من الجحيم
السلطات المجرية داهمت في أواخر العام الماضي عدة مزارع تملكها المرأة في منطقتي (تشونغه) و(جيور-موشون-شوبرون)، قرب الحدود النمساوية، حيث وُجدت جثث متحللة وعشرات الكلاب المصابة بأمراض خطيرة، محبوسة في أقفاص ضيقة ومظلمة غارقة في البول والبراز. أغلب الحيوانات كانت بلا تطعيم أو شرائح تعريف، وعانت من الجوع والأمراض الوراثية، وفقًا للنيابة العامة.
عملية إنقاذ ضخمة
رغم أن المساعدة جاءت متأخرة للبعض، تم إنقاذ معظم الحيوانات وتوزيعها على مراكز إنقاذ محلية. المبادرة النمساوية “زاوية الحيوانات” (Tierecke) جمعت أكثر من 10,000 يورو من قراء صحيفة “كرونه” لتمويل الإغاثة الطارئة. وعبرت رئيسة المبادرة، (ماجي إنتنفيلنر)، التي زارت الموقع شخصيًا، عن صدمتها من الظروف، محذرةً من شراء “الجراء الظريفة” التي يُروّج لها عبر الإنترنت رغم أن مصدرها مزارع رعب.
محاكمة تحت حراسة مشددة
أحيلت المرأة – التي سبق أن حُظر عليها تربية الحيوانات في النمسا – إلى القضاء المجري وسط حراسة أمنية مشددة، حيث جُلبت إلى المحكمة وهي مقيدة اليدين ووسط حماية عناصر مدججين بالسلاح. المتهمة واجهت تهمًا عديدة تتعلق بإساءة معاملة أكثر من 200 كلب، خصوصًا من نوع الراعي الأسترالي، إلى جانب حيوانات منزلية أخرى، ما تسبب في نفوق ما لا يقل عن 30 كلبًا.
القضية أثارت اهتمامًا كبيرًا من نشطاء حقوق الحيوان، الذين احتشدوا أمام المحكمة للمطالبة بأقصى العقوبات.
فضيحة عابرة للحدود
تسلط القضية الضوء على فجوات خطيرة في حماية الحيوان عبر الحدود الأوروبية، لا سيما مع استغلال بعض الأفراد للثغرات القانونية لمواصلة انتهاكاتهم في بلدان مجاورة، رغم الحظر المحلي.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



