النمسا الآن الإخبارية – فيينا
يواجه الاتحاد الأوروبي أزمة مالية متصاعدة، دفعت مفوضيته إلى البحث عن مصادر جديدة للدخل، من بينها فرض ضرائب إضافية على منتجات التبغ والنيكوتين، مما قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار السجائر. وفقًا لمخطط أولي تسرّب قبل عرض الإطار المالي الجديد يوم الأربعاء، تُعتبر هذه الخطوة جزءًا من خطة أوسع تهدف إلى تقليل اعتماد الاتحاد على مساهمات الدول الأعضاء.
وتركز الخطة الجديدة على استغلال الضرائب غير المباشرة، وتحديدًا الضرائب على التبغ – ثاني أكبر ضريبة استهلاك في أوروبا – عبر توسيع نطاق تطبيقها لتشمل البدائل الحديثة مثل السجائر المسخنة وعلب النيكوتين (Pouches). وتطمح المفوضية إلى تحويل جزء من هذه العائدات مباشرة إلى ميزانية الاتحاد الأوروبي.
لكن الخطة تواجه مقاومة قوية من عدة دول أعضاء، أبرزها السويد، حيث وصفت وزيرة المالية (إليزابيث سفانتيسون) عبر منصة X (تويتر سابقًا) المشروع بأنه “غير مقبول”، مؤكدة أن العائدات الضريبية يجب أن تبقى ضمن ميزانيات الدول الوطنية، لا أن تُحوَّل إلى “بيروقراطية الاتحاد الأوروبي”.
كما يتوقع مراقبون أن تعارض دول أخرى، منها النمسا، هذه المقترحات، خاصة في ظل العجز المالي الداخلي وارتفاع النفقات العامة. ورفضت وزارة المالية النمساوية التعليق على المشروع قبل صدور المقترح الرسمي يوم الأربعاء.
إلى جانب الضرائب على التبغ، يتضمن المشروع أيضًا فرض ضريبة على الشركات التي يتجاوز دخلها 50 مليون يورو سنويًا، مع فرض رسوم على الطرود القادمة من الصين وغرامات على النفايات الإلكترونية.
تبقى تفاصيل هذه المقترحات غير نهائية، وستحتاج إلى إجماع دول الاتحاد لتُقر، وهو ما يجعل تمريرها سياسيًا معقدًا في ظل التوترات الاقتصادية المتصاعدة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



