النمسا الآن الإخبارية – فيينا
أثارت إجابة وزيرة العدل النمساوية (آنا سبورَر) على استجواب برلماني حول سجن الأحداث في Münnichplatz بحي Simmering في فيينا، موجة من الانتقادات، بعد أن تركت معظم الأسئلة دون رد، حسب ما نقلته صحيفة (هويتِه) الألمانية.
الاستجواب، الذي تقدم به النائب (كريستيان لاوش) من حزب الحرية (FPÖ)، تضمن 20 سؤالًا حول ظروف سجن الأحداث الجديد الذي يضم حتى 72 نزيلًا شابًا. ومع ذلك، لم تُجب الوزيرة سوى على القليل من الأسئلة، متذرعة بأن الإجابة على بعض التساؤلات تتطلب “موارد إدارية كبيرة لا يمكن تحملها”، وهو ما وُصف بأنه تهرب من الشفافية.
الوزيرة تجاهلت أيضًا الاستفسارات بشأن عدد الحوادث الأمنية مثل المشاجرات أو محاولات التهريب، وكذلك تسلل غرباء إلى محيط السجن، واكتفت بالقول إن التحقيق في هذه الوقائع “يتطلب موارد إدارية غير مبررة”. كما رفضت الإدلاء بأي معلومات تتعلق بإجراءات الحماية أو عدد الحراس في كل وردية، معتبرة أن ذلك “يتعارض مع متطلبات الأمان”.
وكانت الصحيفة قد كشفت سابقًا عن سلسلة من المشاكل في السجن منذ افتتاحه في يناير 2025، منها أعمال بناء مستمرة رغم وجود النزلاء، إضافة إلى تقارير عن دخول غرباء إلى محيط السجن ومحاولات للتواصل مع المسجونين.
النائب (لاوش) انتقد بشدة هذا “الصمت الرسمي”، معتبرًا أن “الهدف هو تجميل صورة مشروع فاشل”. وأضاف: “يبدو أن الوزيرة تحاول تجنب كل ما من شأنه إظهار إخفاق المشروع أمام الرأي العام.”
ورغم هذا التعتيم، تم الكشف عن أن كلفة بناء سجن Münnichplatz بلغت 4.725.008,40 يورو. كما أُشير إلى أن العيوب البنائية اقتصرت على الحمّامات، وقد تم إصلاح معظمها، على أن تُستكمل الأعمال في صيف 2025.
من حيث الكوادر، يشغل السجن حاليًا عددًا محدودًا من الموظفين: من بينهم اختصاصيون في العمل الاجتماعي، التمريض، التربية، علم النفس، والعلاج النفسي. ولا تزال بعض المناصب، مثل مسؤول الخدمة الاجتماعية، شاغرة حتى الآن.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



