النمسا الآن الإخبارية – فيينا
تضاعف عدد التلاميذ في المدارس النمساوية الذين لا يتقنون اللغة الألمانية ويحتاجون إلى دعم لغوي خاص منذ عام 2020، ما أدى إلى زيادة كبيرة في تكاليف التعليم والدمج اللغوي. جاء ذلك في رد رسمي من وزير التعليم كريستوف فيدركير (NEOS) على استجواب برلماني قدمه حزب الخُضر، وكشف فيه عن أرقام مثيرة تتعلق بحجم التحدي اللغوي داخل النظام التعليمي.
وفقًا للبيانات، بلغ عدد صفوف دعم اللغة الألمانية (Deutschförderklassen) في العام الدراسي الحالي 1.485 صفًا، مقارنة بـ759 فقط في عام 2020، أي بزيادة قدرها 95.6%. وتتمركز معظم هذه الصفوف في المدارس الابتدائية، حيث يوجد منها 1.163 صفًا، في حين لا توجد أي منها في مدارس التربية الخاصة.
ويبلغ عدد التلاميذ المسجلين حاليًا في هذه الصفوف 20.957 تلميذًا، بعد أن كان العدد 9.351 فقط في 2020، ما يمثل زيادة ضخمة بنسبة 124.1%. وينحدر جزء كبير من هؤلاء الطلاب من دول مثل سوريا وأفغانستان وأوكرانيا، حيث تركت موجات اللجوء أثرًا مباشرًا على بنية النظام التعليمي.
كما يُشارك 18.942 تلميذًا إضافيًا في دورات دعم اللغة الألمانية (Deutschförderkurse)، بزيادة 31.5% مقارنة بعام 2020. الغالبية العظمى منهم أيضًا في المدارس الابتدائية.
وبحسب الأرقام الرسمية، فإن عدد الأطفال المصنفين كـ”تلاميذ استثنائيين (außerordentliche Schüler)”، أي غير القادرين على متابعة الدروس العادية بسبب ضعف اللغة، ارتفع من 31.604 إلى 48.450 تلميذًا خلال أربع سنوات، ما يشير إلى زيادة بنسبة 53.3%.
وتُقدّر وزارة التعليم أن إجمالي التكاليف السنوية لهذه البرامج يصل إلى قرابة 50 مليون يورو، تشمل الكوادر التعليمية، البرامج التكميلية، والمواد اللغوية الخاصة.
الوزير (فيدركير) لم يُخفِ حجم التحدي، لكنه شدد على أهمية الدمج اللغوي كأولوية وطنية، وقال إن “التعليم الناجح يبدأ من فهم اللغة، ولا يمكن لأي طفل أن يُترك خارج النظام بسبب ضعف لغوي”.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




