النمسا الآن الإخبارية – فيينا
بحسب ما أوردته إذاعة هيئة الإذاعة النمساوية، أكد رئيس المجلس المالي (كريستوف بادلِت) أن إصلاحات جذرية في نظام المعاشات باتت ضرورة لا يمكن تأجيلها، مشيرًا إلى أن رفع سن التقاعد “لا مفر منه” لضمان استقرار الميزانية العامة.
يأتي ذلك في ظل الاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة بشأن تعديل المعاشات لعام 2026، حيث ستُرفع المعاشات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 2,7%، بينما ستقتصر الزيادات لما فوق 2500 يورو على مبلغ ثابت قدره 67,50 يورو شهريًا. هذه التسوية ستوفر نحو 300 مليون يورو في الميزانية.
رغم ذلك، أعرب ممثلو المتقاعدين عن استيائهم، إذ اعتبرت (إنغريد كوروسِك) من اتحاد المتقاعدين التابع لحزب الشعب أن “الزيادة غير كافية”، بينما أشارت (بيرغيت غيرستورفر) من الحزب الاشتراكي إلى أن القرار على الأقل حال دون الاكتفاء بزيادة 2% فقط.
رئيس المجلس المالي أيّد خطوة الحكومة من منظور إصلاح الميزانية، لكنه حذر من أن الخسائر في القوة الشرائية للمعاشات العليا تظل إشكالية نظرًا لما دفعه أصحابها سابقًا من مساهمات أعلى. وأضاف: “في أي مجال يتم فيه الادخار ستكون هناك سلبيات، لكن من الضروري التصرف الآن”.
كما شدد على أن رفع سن التقاعد يجب أن يُعتمد في أسرع وقت ممكن كخطوة أساسية، موضحًا أن البدء المبكر يخفف من الضغط المستقبلي على النظام المالي. وأكد أن النقاش حول أجور الموظفين العموميين سيكون أيضًا حتميًا، داعيًا إلى التوافق مع ممثلي العمال لتحديد الحلول.
أما اقتراح رئيس معهد WIFO (غابرييل فِلبَرمَير) بخفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية مقابل زيادتها في مجالات أخرى، فاعتبره بادلِت غير مجدٍ، قائلًا إنه “لن يسهم في خفض التضخم بشكل فعلي، بل سيستفيد منه الجميع دون استثناء”، وهو ما يجعله إجراءً غير عادل من الناحية التوزيعية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد



