النمسا الآن الإخبارية – فيينا
في بيان رسمي صدر اليوم في فيينا، حذرت منظمة العفو الدولية – فرع النمسا من أن الإصلاحات التي أعلنتها الحكومة النمساوية بشأن نظام Sozialhilfe (المساعدات الاجتماعية) قد تؤدي إلى تقليص الدعم المقدم للأسر الأكثر ضعفًا، وزيادة معدلات الفقر في البلاد.
وفقًا للبيان، فإن الخطة الحكومية تقترح أن يحصل المستفيدون الجدد في البداية على ما يسمى “Integrationsbeihilfen” (إعانات الاندماج) بدلاً من الوصول الكامل إلى Sozialhilfe. هذه الإعانات ستكون أقل من المساعدات المعتادة، مما يعني أن الأسر المتضررة سيكون لديها موارد مالية أقل لتغطية أساسيات المعيشة.
تحذير من تزايد الفقر
قالت رونيا أليف (Ronya Alev)، مسؤولة المناصرة والبحث في منظمة العفو الدولية – النمسا:
“الأشخاص الذين يعانون من الفقر يعيشون أصلًا تحت ضغط كبير بسبب غلاء المعيشة المتواصل. الحكومة الآن تضيق الخناق عليهم أكثر. هذه الإجراءات لا يمكن أن تكون عادلة أو اجتماعية”.
وأضافت أن النساء، الأطفال واللاجئين سيكونون الأكثر تضررًا من هذه السياسات.
انتقاد غياب المعايير الدنيا
المنظمة شددت على أن أي إصلاح يجب أن يتم في إطار احترام الحق في الحماية الاجتماعية، وأن يتم بالتشاور مع المتضررين مباشرة ومع منظمات المجتمع المدني. وأكدت أن الحكومة النمساوية ملزمة بإعادة إدخال معايير دنيا وطنية موحدة، بحيث لا ينخفض الدعم عن مستوى أساسي يضمن الحياة الكريمة للجميع.
خلفية قانونية
ذكّرت منظمة العفو الدولية بأن قانون Sozialhilfe-Grundsatzgesetz الذي أقرته حكومة ÖVP-FPÖ عام 2019 أُلغيت أجزاء منه لاحقًا من قبل المحكمة الدستورية (VfGH) باعتباره تراجعًا عن الحقوق الأساسية. وقد سمح هذا القانون للولايات الفيدرالية بإقرار مستويات دعم متباينة، مما خلق ما وصفته المنظمة بـ “سباق نحو القاع”.
موقف المنظمة
جاء في البيان أن Sozialhilfe كانت دائمًا أداة سياسية مثيرة للجدل، وغالبًا ما استُخدمت كوسيلة لنشر روايات عنصرية وغير إنسانية. وفي ظل المناخ السياسي الحالي والضغط الإعلامي المتزايد، تخشى العفو الدولية أن يؤدي الإصلاح الجديد إلى إضعاف آخر شبكة أمان اجتماعي في البلاد.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




