النمسا الآن الإخبارية – شتايرمارك
كشفت مديرة مدرسة في مدينة غراتس عن التحديات الكبيرة التي تواجهها هي وفريقها التعليمي في التعامل مع واقع طلابي متنوع ومعقد، وفقًا لما نقلته صحيفة “كلاينه تسايتونغ”. المديرة (باربارا غ.) التي تدير منذ نحو عشر سنوات مدرسة “بيرتا فون سوتنر” الابتدائية في حي غريس، قالت إن خمسة فقط من أصل 170 تلميذًا يتحدثون الألمانية كلغة أولى، بينما يشكل المسلمون نحو 80 في المئة من التلاميذ.
وأوضحت أن المدرسة تستحق وصف “مدرسة بؤرية”، إذ تتكرر فيها مظاهر الرفض والاحتكاكات المرتبطة بالانتماء الديني. فالأطفال يسألونها باستمرار إن كانت مسلمة ولماذا لا ترتدي الحجاب، وبعضهم يرفض الجلوس بجوار تلاميذ مسيحيين. كما احتج آباء على وجود شجرة عيد الميلاد داخل المدرسة، في حين يتغيب الكثير من الأطفال لأيام خلال عيد الفطر دون إذن رسمي.
كما أشارت إلى أن التحديات لا تقتصر على الدين، بل تمتد إلى السلوكيات الاجتماعية، حيث يتعرض المعلمون أحيانًا لإهانات وتهديدات مباشرة من أولياء الأمور. وقالت إنها تضطر أحيانًا إلى الاستعانة بالآذن كـ “حارس” يقف خارج مكتبها أثناء الاجتماعات الحساسة مع الأهالي.
في حديثها، رحبت المديرة بقرار حظر ارتداء الحجاب للفتيات حتى سن 14 عامًا، مؤكدة أنه يحمي الطالبات من الإكراه العائلي. لكنها انتقدت الظروف الاقتصادية الصعبة التي تؤثر على العائلات، مشيرة إلى أن بعض الأهالي يطلبون دفع 30 يورو مصاريف النشاطات على أقساط، وأن الرحلات المدرسية لا تتم إلا عبر التبرعات.
كحلول محتملة، دعت المديرة إلى تعزيز الدمج اللغوي والاجتماعي، لكنها اعترفت بصعوبة تطبيقه بسبب “الرفض المتبادل”. كما أثنت على دور الأخصائي الاجتماعي من أصول تركية، الذي يبني جسورًا مع الأهالي ويساعد في التوعية. وأضافت أن المدارس النهارية قد تكون حلاً فعالًا، غير أن نقص الكوادر والموارد يقف عائقًا أمام تطبيقها.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد



