التعليم والدراسة

حتى 3580 يورو إضافية شهريًا لممثلي المعلمين… وانتقادات حادة في تيرول

النمسا الآن الإخبارية – تيرول

تفجّر جدل واسع في ولاية تيرول بعد الكشف عن أرقام جديدة تتعلق بالرواتب الإضافية التي يحصل عليها ممثلو المعلمين ضمن العمل النقابي، حيث أظهرت البيانات ارتفاعًا كبيرًا في هذه المخصصات المالية، ما أثار انتقادات سياسية وتساؤلات حول حجم التكاليف التي تتحملها الدولة في هذا الإطار.

الزيادة تعود إلى تعديل قانوني في نظام الخدمة تم إقراره العام الماضي، والذي أدى إلى رفع ما يُعرف بـ “البدلات التعويضية” للممثلين النقابيين في قطاع التعليم، خاصة أولئك الذين يتم إعفاؤهم جزئيًا أو كليًا من العمل التدريسي للقيام بمهامهم النقابية، مع تطبيق هذه الزيادات بشكل رجعي يعود إلى عام 2023.

وبحسب ما نقلته صحيفة تيرولر تاغس تسايتونغ، فإن هذه التعديلات تشمل نحو 30 ممثلًا نقابيًا في قطاع المدارس الإلزامية في تيرول، حيث ارتفع متوسط البدل الشهري لمن يعملون أكثر من نصف دوامهم في العمل النقابي من نحو 1670 يورو إلى حوالي 3350 يورو، فيما ارتفعت المخصصات لمن لديهم إعفاء جزئي من 230 إلى 443 يورو شهريًا.

وتظهر الأرقام أن بعض النقابيين ذوي الخبرة الطويلة يحصلون على مبالغ تصل إلى 3580 يورو إضافية شهريًا، وهو ما يُعد رقمًا لافتًا في سياق الرواتب العامة، خاصة مع تطبيق الزيادات بشكل رجعي، حيث يتعين دفع نحو 547 ألف يورو كمستحقات متأخرة، إضافة إلى تكاليف سنوية متوقعة تبلغ أكثر من 232 ألف يورو خلال العام الحالي، وترتفع إلى أكثر من 372 ألف يورو في العام الدراسي المقبل.

هذا الوضع دفع إلى انتقادات مباشرة من قبل حزب NEOS، حيث اعتبرت رئيسة الكتلة في تيرول Birgit Obermüller أن هذه المخصصات لم تعد مبررة، خاصة في ظل الضغوط التي يواجهها باقي المعلمين، مشيرة إلى أن حجم هذه الزيادات “مبالغ فيه بشكل واضح”، ودعت إلى إعادة النظر في هذه السياسات المالية.

كما وجهت Obermüller انتقاداتها إلى النقابات نفسها، معتبرة أنها تتحمل مسؤولية المطالبة بهذه المخصصات المرتفعة، ودعت المعلمين إلى طرح تساؤلات داخلية حول أسباب هذه المطالب، خاصة وأنها تتعلق بممثليهم النقابيين.

في المقابل، يتم الدفاع عن هذه المخصصات من قبل الجهات النقابية على أساس أن ممثلي المعلمين يتخلون عن مسارات مهنية أخرى داخل النظام التعليمي، ويتفرغون للعمل النقابي، ما يستدعي تعويضًا ماليًا مناسبًا، وهو ما يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول طبيعة هذا الدور وحدود التعويض المالي المرتبط به.

القضية تعكس مرة أخرى التوتر القائم بين الاعتبارات المالية للدولة ومتطلبات العمل النقابي، في وقت تتزايد فيه حساسية الرأي العام تجاه أي زيادات مالية في القطاع العام.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading