أخبار العالم

سرقة مجوهرات إمبراطورية من متحف اللوفر في باريس وسط صدمة وغضب رسمي

النمسا الآن الإخبارية – باريس
شهدت العاصمة الفرنسية باريس صباح الأحد واحدة من أجرأ عمليات السرقة في تاريخ متحف اللوفر، حين اقتحم ثلاثة لصوص مسلحين بمناشير كهربائية قاعة عرض المجوهرات الإمبراطورية في الطابق الأول، واستولوا خلال سبع دقائق فقط على سبع قطع فنية نادرة، بينها تيجان وقلائد وتيارات مرصعة بالأحجار الكريمة، تعود لحقب ملوك فرنسا.

ووفقًا لما نقلته صحيفة لوموند ووكالة فرانس برس، فقد وقعت السرقة في قاعة أبولو (Galerie d’Apollon) حوالي الساعة 9:30 صباحًا، بعد أن تسلل اثنان من اللصوص إلى داخل المتحف عبر مصعد شحن مؤقت مستخدم في أعمال ترميم. أحدهما راقب المكان من الخارج بينما قام الآخران بكسر النوافذ وزجاج العرض بواسطة مناشير آلية.

الغريب أن اللصوص فقدوا أثناء فرارهم تاجًا مرصعًا بأكثر من ألف ماسة و56 زمردة كان يخص الإمبراطورة أوجيني دي مونتيجو (Eugénie de Montijo) زوجة نابليون الثالث. وبحسب خبراء الفنون، فإن هذا التاج وحده يُعد من أندر قطع المجوهرات الملكية الفرنسية، وتُقدّر قيمته بملايين اليوروهات، رغم أنه “غير قابل للبيع” نظرًا لشهرته الفائقة وتوثيقه الكامل في السجلات الدولية.

وأعلنت إدارة المتحف عبر موقعها أن اللوفر أُغلق لأسباب استثنائية، وجرى إجلاء الزوار بسلام بعد حالة من الذعر المؤقت عند إغلاق البوابات الزجاجية الهرمية لمنع خروج اللصوص. وأكدت الشرطة عدم وقوع أي إصابات.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (Laurent Nuñez)، الذي تولى منصبه حديثًا، واجه انتقادات حادة بعد الحادث. وصرح عمدة الدائرة الإدارية المحيطة باللوفر، أرييل وِيل (Ariel Weil) قائلًا: “من المدهش أن يكون اقتحام اللوفر بهذه السهولة. الأمر يذكّرنا بأفلام اللصّ النبيل أرسين لوبين.”

من جانبه، وصف الخبير الفرنسي في المزادات ألكسندر جيكيلو (Alexandre Giquello) السرقة بأنها “غباء مزدوج”، لأن القطع المسروقة لا يمكن بيعها مطلقًا في أي سوق رسمي، مؤكدًا أن قيمتها الثقافية الهائلة ستجعل من السهل تتبع الجناة قريبًا.

تُظهر التحقيقات الأولية أن الجناة وصلوا إلى الموقع بواسطة دراجات نارية ثقيلة، واستخدموا رافعة على شاحنة صغيرة للوصول إلى النوافذ العليا، في منطقة يخضع جزء منها حاليًا لأعمال صيانة. الشرطة الفرنسية تواصل مطاردة اللصوص وتُنسّق مع الإنتربول تحسبًا لمحاولة تهريب المجوهرات إلى الخارج.

اللوفر كان قد شهد سرقات سابقة، أشهرها اختفاء لوحة الموناليزا عام 1911 قبل أن تُستعاد لاحقًا. إلا أن هذه العملية، بحسب مراقبين، هي الأخطر منذ أكثر من قرن نظرًا لطابعها المنظم وسرعتها الاستثنائية.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading