النمسا الآن الإخبارية – طهران
رفض المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران، آية الله علي خامنئي، اليوم الاثنين، عرضًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإجراء مفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، معتبرًا أن ما يقدمه ترامب “ليس اتفاقًا بل إكراهًا وإهانةً للشعب الإيراني”.
ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية عن خامنئي قوله إن “ترامب يدّعي أنه صانع صفقات (Dealmaker)، لكنه في الواقع يفرض شروطه بالقوة”، مضيفًا:
“الاتفاق الذي يُفرض بالقهر وتُحدد نتائجه مسبقًا ليس اتفاقًا بل ابتزاز سياسي وإهانة”.
ويأتي هذا الموقف بعد أسابيع من تصعيد عسكري واسع شهدته المنطقة في يونيو، عندما شنّت القوات الأمريكية والإسرائيلية حربًا استمرت 12 يومًا استهدفت خلالها عدة منشآت نووية إيرانية. وتقول واشنطن وتل أبيب إن العملية “دمّرت القدرات النووية الإيرانية”، وهو ما نفاه خامنئي بشدة، مؤكدًا أن “القدرات الدفاعية والعلمية الإيرانية لا يمكن تدميرها بالقنابل”.
وكانت الولايات المتحدة قد انسحبت عام 2018 من الاتفاق النووي التاريخي الذي وُقع عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، ثم خاض الطرفان لاحقًا خمس جولات من المفاوضات غير المباشرة لإعادة إحيائه، لكنها لم تسفر عن نتائج ملموسة.
ويُذكر أن ترامب صرّح الأسبوع الماضي أمام الكنيست الإسرائيلي بأن الولايات المتحدة “تسعى إلى التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران بعد بدء الهدنة بين إسرائيل وحركة حماس في غزة”، في خطوة وُصفت بأنها “مفاجئة” وسط تصاعد التوتر الإقليمي.
وفي المقابل، جدّد خامنئي تأكيده أن البرنامج النووي الإيراني مخصص لأغراض سلمية فقط، موضحًا أن بلاده “تستخدم الطاقة النووية لتوليد الكهرباء والأبحاث الطبية”، متهمًا الغرب بـ”تسييس الملف النووي الإيراني منذ عقدين”.
وتتهم دول غربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، إيران بالسعي سرًا إلى تطوير سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران بشدة.
ويأتي هذا التوتر الجديد ليزيد تعقيد المشهد الدبلوماسي في الشرق الأوسط، خصوصًا بعد انهيار قنوات الحوار المباشر بين واشنطن وطهران، وارتفاع احتمالات الدخول في مرحلة مواجهة باردة جديدة بين الطرفين.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد



