النمسا الآن الإخبارية – النمسا السفلى
حذر الصليب الأحمر النمساوي (ÖRK) خلال مؤتمره الصحفي السنوي الذي عُقد يوم الثلاثاء في بادن من تزايد معدلات الفقر في النمسا، مؤكدًا أن عددًا متزايدًا من المواطنين يلجؤون إلى مؤسسات الدعم الاجتماعي بسبب الصعوبات المعيشية المتنامية.
وأوضح رئيس المنظمة غيرالد شوپفر أن عدد المرات التي تم فيها توزيع المساعدات عبر مبادرة “فريق طعام النمسا – Team Österreich Tafel” ارتفع بشكل حاد، إذ بلغ عام 2010 نحو 600 ألف عملية توزيع سنويًا، بينما وصل عام 2024 إلى 1.1 مليون عملية. وقال شوپفر:
“من الطبيعي أن نوفّر النفقات، ولكن ليس على حساب الإنسانية”.
من جانبه، أشار الأمين العام للصليب الأحمر النمساوي ميشائيل أوبريسنِغ إلى أن النمسا تُعد من الدول الغنية، ومع ذلك فإن الفقر أصبح قضية مجتمعية حقيقية وليست هامشية، ما يستدعي تحركًا وطنيًا متكاملًا لدعم الفئات الضعيفة.
وفي عرض تفصيلي من آستريد كيبلينغر-باست، مديرة قسم الدعم الاجتماعي في فرع الصليب الأحمر في النمسا السفلى، تم الكشف عن أن نحو 22 ألف شخص في الولاية يتلقون المساعدة الغذائية بانتظام، من بينهم 42% من الأطفال. وأوضحت أن عدد الطلبات ارتفع من 65 ألف حالة عام 2020 إلى 112 ألف حالة عام 2024، فيما زادت التبرعات الغذائية بنسبة 30% خلال الفترة نفسها.
وأكدت كيبلينغر-باست أن المنظمة تعمل على دعم الأطفال بشكل خاص لضمان بداية أفضل في حياتهم، بما في ذلك المساعدة التعليمية، مشيرة إلى أن نحو 8,500 طفل في الولاية يستفيدون حاليًا من برامج الدعم المدرسي.
وأوضح شوپفر في عرضه السنوي أن فرق الصليب الأحمر قامت عام 2024 بنحو 3.4 ملايين رحلة ميدانية، قطعت خلالها 68 مليون كيلومتر لتقديم المساعدات والرعاية لأكثر من 3.2 ملايين مريض. كما أشار إلى جمع 330 ألف تبرع دم سنويًا بما يعادل 165 ألف لتر من الدم. وأضاف:
“كل إنسان يمكن أن يجد نفسه يومًا في موقف يحتاج فيه إلى إنسانية الآخرين”.
من جهته، حذّر الأمين العام أوبريسنِغ من تراجع التزامات النمسا تجاه المساعدات الدولية، معتبرًا أن التقليصات المالية الحكومية في مجال التعاون التنموي ستكون مؤلمة للغاية، خاصة في ظل وجود 130 نزاعًا مسلحًا في العالم وازدياد الكوارث الناتجة عن تغير المناخ.
كما تطرق إلى الوضع في قطاع غزة، قائلاً:
“نأمل بشدة أن تصمد الهدنة في غزة، لأن تخفيف المعاناة هناك يحتاج إلى ما لا يقل عن ألف شاحنة إغاثة يوميًا.”
وطالب الصليب الأحمر الحكومة النمساوية بتأكيد التزامها الواضح بالعمل الإنساني داخل البلاد وخارجها، مؤكدًا أن الفقر لم يعد ظاهرة هامشية في النمسا بل واقعًا يجب مواجهته بسياسات فعالة وتعاون مجتمعي واسع.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد




