أخبار العالم

زعماء 20 دولة أوروبية يوقعون رسالة تدعو لإصلاحات عميقة في سياسات الاتحاد الأوروبي

النمسا الآن الإخبارية – بروكسل

قبل أيام من انعقاد قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، وجّه قادة 20 دولة أوروبية، من بينهم المستشار النمساوي كريستيان شتوكر (ÖVP)، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، رسالة مشتركة إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، دعوا فيها إلى تغيير جوهري في نهج الاتحاد الأوروبي بهدف تعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية وتقوية مكانة أوروبا في مواجهة التحديات العالمية.

الوثيقة، التي حصلت عليها وكالة الأنباء النمساوية (APA) ونقلتها أيضًا وكالة رويترز، تضمنت لهجة حازمة وغير معتادة، إذ جاء فيها نصًا:

“نريد الحفاظ على الاتحاد الأوروبي من أجل ما يمثله – الحرية والأمن والازدهار. ولهذا علينا أن نغيّر مساره، لا قليلاً، بل بشكل جوهري.”

وأكد القادة أن الوضع الحالي في أوروبا يتطلب إصلاحًا مؤسسيًا واقتصاديًا عميقًا يعالج التباطؤ في النمو وتزايد الأعباء التنظيمية والبيروقراطية على الشركات. ودعت الرسالة إلى إطلاق مبادرة أوروبية جديدة تهدف إلى مراجعة الإطار التشريعي الحالي للاتحاد، وتقليص عدد القوانين واللوائح المفرطة التي تعرقل التقدم الصناعي والاستثماري.

وطالبت الرسالة بثلاث خطوات رئيسية لتحقيق هذا الهدف:

  1. مراجعة شاملة ومنهجية لجميع التشريعات الأوروبية لتقييم ضرورتها وجدواها الاقتصادية.
  2. إلغاء القوانين القديمة والمتقادمة التي لم تعد تحقق فائدة عملية.
  3. الامتناع عن إصدار أي قوانين جديدة إلا بعد إجراء تقييمات تأثير دقيقة وموسعة تراعي مصالح الدول الأعضاء والشركات الأوروبية.

وشدد الموقعون على أن المطلوب هو “تغيير ثقافة العمل داخل الاتحاد الأوروبي”، مؤكدين أن على بروكسل أن “تقتصر على الحد الأدنى من التشريعات الجديدة الضرورية فقط”، وأن تلتزم التزامًا صارمًا بمبدأي التناسب (Verhältnismäßigkeit) والتفريع (Subsidiarität)، أي منح الدول الأعضاء حرية اتخاذ القرار الوطني كلما كان ذلك ممكنًا دون الحاجة إلى قرارات مركزية من بروكسل.

الوثيقة التي وقّعها أيضًا رؤساء حكومات إسبانيا، بولندا، التشيك، سلوفاكيا، كرواتيا، رومانيا، البرتغال، هولندا، وبلجيكا، تأتي في وقت تتزايد فيه الانتقادات داخل أوروبا للبيروقراطية الأوروبية، وللإجراءات التنظيمية التي يُنظر إليها على أنها تُضعف الاقتصاد الأوروبي مقارنة بالولايات المتحدة والصين.

كما شددت الرسالة على أن هذه الدعوة لا تهدف إلى تقويض الاتحاد الأوروبي، بل إلى إنقاذ قدرته التنافسية والحفاظ على وظائف المواطنين الأوروبيين وتحفيز النمو الاقتصادي. وأكد القادة أنه “يجب أن تعود أوروبا إلى مبادئها الأساسية التي قامت عليها: الحرية، والازدهار، والتعاون، لا الإدارة المركزية المفرطة”.

هذه الرسالة، التي سبقت القمة الأوروبية بيومين فقط، من شأنها أن تضغط على مؤسسات الاتحاد في بروكسل، وتفرض على المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية مناقشة سبل تحديث السياسات الاقتصادية وتخفيف العبء التشريعي عن الدول الأعضاء خلال المرحلة المقبلة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة