النمسا الآن الإخبارية – النمسا السفلى
شهدت مدينة وينر نويشتات (Wiener Neustadt) في ولاية النمسا السفلى (Niederösterreich) جريمة سطو مسلح غير معتادة نفذها مراهقان نمساويان لم يتجاوزا الخامسة عشرة من عمرهما، حيث اقتحم أحدهما محطة وقود مزدحمة مهددًا الموظف بسلاح ناري، بينما تولى الآخر مهمة المراقبة خارج المكان. الحادثة التي وقعت مساء الخميس من الأسبوع الماضي قبيل الساعة 18:30 أثارت صدمة واسعة في المنطقة بسبب صِغر سن الجناة وجرأتهم غير العادية.
ووفقًا لما نقلته صحيفة كرونه عن شرطة الولاية، دخل الفتى البالغ من العمر 15 عامًا المحطة وهو ملثم بسترة داكنة ويرتدي قناعًا يغطي وجهه بالكامل، ثم أشهر سلاحًا ناريًا موجهًا نحو الموظف البالغ من العمر 39 عامًا وطالبه بالنقود. وبحسب بيان المتحدث باسم شرطة الولاية شتيفان لويدل (Stefan Loidl)، فإن الجاني لم يتردد رغم وجود عدة زبائن داخل المحطة وفي منطقة الاستراحة (Gastrobereich)، بل فتح صندوق النقود بنفسه وسرق مبلغًا ماليًا صغيرًا وضعه داخل حقيبته، قبل أن يفرّ مسرعًا إلى الخارج.
في الخارج، كان في انتظاره شريكه البالغ من العمر 14 عامًا الذي وقف على مقربة من مدخل المحطة متوليًا مهمة “المراقبة” وتحذيره من أي اقتراب أمني. غادر الاثنان المكان سيرًا على الأقدام وتمكنا في البداية من الهروب دون أن يتعرف عليهما أحد.
لكن بعد مرور يومين فقط، وبسبب الضغط الأمني المكثف وانتشار صور كاميرات المراقبة، قرر الفتى الأصغر تسليم نفسه طوعًا إلى مركز الشرطة، حيث اعترف بالتفصيل بمشاركته في الجريمة، وأقرّ بأنه خطط للسطو مع صديقه الأكبر سنًا. وفي نفس اليوم، تمكنت الشرطة من اعتقال المشتبه به الثاني البالغ من العمر 15 عامًا، والذي أنكر جميع التهم.
التحقيقات التي قادتها شرطة Wiener Neustadt أسفرت عن العثور على السلاح المستخدم في الجريمة، والملابس التي ارتداها الجانيان، إضافةً إلى جزء من المبلغ المسروق. وتم نقل المتهمين إلى مؤسسة الاحتجاز في وينر نويشتات (Justizanstalt Wiener Neustadt)، حيث يُواجهان تهمًا تتعلق بـ السرقة المسلحة (schwerer Raub) والتي يمكن أن تؤدي إلى أحكام بالسجن حتى عشر سنوات حتى بالنسبة للمراهقين، مع مراعاة قانون الأحداث النمساوي.
المتحدث باسم الشرطة أوضح أن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة مصدر السلاح والدافع وراء الجريمة، خصوصًا أن كلا الشابين غير معروفين سابقًا لدى الشرطة بجرائم عنف. وأكد أن القضية “تُظهر خطر الانزلاق المبكر نحو الجريمة بين القاصرين وضرورة تعزيز التوعية في المدارس والمجتمع”.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



