النمسا الآن الإخبارية – فيينا
تشهد الساحة السياسية في النمسا توترًا داخل الائتلاف الحاكم الثلاثي، بعد تصاعد الخلاف حول مشروع قانون حظر الحجاب للفتيات في المدارس. فقد أعلنت الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ) رفضه القاطع لأي قانون يعتبر غير دستوري حتى لو تم تمريره كـ قانون دستوري (Verfassungsgesetz).
وبحسب ما نقلته صحيفة هويته، تسعى وزيرة الاندماج كلوديا بلاكولم (ÖVP) إلى تمرير حظر الحجاب للفتيات حتى الصف الثامن ضمن تعديل دستوري يتطلب أغلبية الثلثين، بهدف حماية المشروع من الطعن الدستوري. لكن الحزب الاشتراكي شدد على أنه “يريد حظرًا متوافقًا مع الدستور، لا قانونًا غير دستوري في مرتبة دستورية”، ما يجعل تحقيق أغلبية الثلثين مستحيلًا دون دعم SPÖ.
كما عبّر حزب الخضر، الشريك في الائتلاف، عن مخاوف مماثلة بشأن دستورية القانون، معتبرًا أن التمييز ضد الحجاب الإسلامي فقط قد يتعارض مع مبدأ المساواة أمام القانون.
من جهة أخرى، أكدت حزب الحرية (FPÖ) استعداده لدعم المشروع، لكنه أشار إلى أنه لم يتلق بعد أي تواصل رسمي من جانب الحكومة.
في المقابل، تواصل الوزيرة بلاكولم الإصرار على تمرير التعديل الدستوري، رغم أن المضي فيه دون موافقة الحزب الاشتراكي قد يؤدي إلى انهيار الائتلاف الحاكم، إذ يمنع البرنامج الحكومي أي قرارات خارج إطار التوافق بين الشركاء الثلاثة (ÖVP، SPÖ، NEOS).
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



