النمسا الآن الإخبارية – فيينا
قضت محكمة في العاصمة النمساوية فيينا بالسجن لمدة ثلاث سنوات وثلاثة أشهر على شاب بولندي يبلغ من العمر عشرين عامًا، بعد إدانته بالانتماء إلى منظمة إجرامية دولية متخصصة في عمليات احتيال استهدفت كبار السن في النمسا وألمانيا وسويسرا، مستخدمة أساليب خادعة مثل “خدعة الحفيد” و”حيلة الطبيب”.
ووفقًا لما نشرته صحيفة هويتِه، فإن الشاب، الذي وصفه الادعاء العام بـ”الميني مافيوزي”، شارك كـ”جامع أموال” في عمليات نفّذت عبر مكالمات هاتفية انتحل خلالها الجناة صفة أقارب للضحايا أو موظفين رسميين. وتمكن المتهم من جمع ما لا يقل عن 240 ألف يورو من ثلاث ضحايا مسنين في شكل نقود ومجوهرات وعملات ذهبية.
إحدى الضحايا، وهي سيدة من النمسا العليا تبلغ من العمر 92 عامًا، روت كيف تلقت مكالمة هاتفية من شخص ادعى أن حفيدتها تسببت في حادث مميت، قبل أن تسمع صوت امرأة تبكي على الخط لتضفي المصداقية على القصة. تحت تأثير الصدمة والخوف، سلّمت السيدة للمحتالين 100 ألف يورو من مدخراتها.
وبحسب ملف القضية، جُنّد الشاب البولندي من قبل أفراد في بلده مقابل وعد بقضاء “إجازة مدفوعة في النمسا”، لكنه كان في الواقع جزءًا من شبكة منظمة تعمل عبر الحدود وتعيد الأموال إلى بولندا. وقد تم توقيفه في يونيو الماضي داخل فندق في فورآرلبرغ، بعد أن طابق الحمض النووي الخاص به وآثاره الجسدية بيانات جمعها المحققون من مواقع الجرائم.
خلال المحاكمة، اعتذرت محاميته أجنيسكا تورِك نيابة عنه، مؤكدة أنه “كان مجرد ترس صغير في آلة كبيرة ولا يتحدث الألمانية ولا يدرك حجم ما فعله”، بينما أبدى المتهم ندمه وأعرب عن أسفه أمام المحكمة بمساعدة مترجمة.
وأوضحت النيابة العامة أن العصابة اعتمدت أيضًا على ما يُعرف بـ”حيلة الطبيب” أو Medizintrick، حيث يتظاهر المحتالون بأنهم أطباء من مستشفى في فيينا (AKH)، ويزعمون أن قريب الضحية يعاني من سرطان في مرحلة متقدمة وأنه بحاجة إلى دواء خاص لا يغطيه التأمين، ويجب دفع ثمنه فورًا نقدًا. حتى أطباء متقاعدون وقعوا في فخ هذه الحيلة.
وبيّن الادعاء أن أفراد العصابة يستمدون معلوماتهم من إعلانات النعي والسجلات الهاتفية لتحديد الضحايا المحتملين، مستغلين ضعفهم وثقتهم، ووصف القاضي المجموعة بأنها “شبكة بلا ضمير تستهدف فئة شديدة الهشاشة”.
الحكم الذي صدر يوم الأربعاء جاء نهائيًا ونافذًا، دون إمكانية الاستئناف، فيما تبقى الأموال المسروقة مفقودة بعد تحويلها إلى خارج البلاد.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



