النمسا الآن الإخبارية – شتايرمارك
تفجّرت في النمسا قضية سياسية جديدة بعد كشف صحيفة “كرونه” (Krone) عن منح إقامة قانونية لأفغانية رغم الاشتباه في أن زواجها من لاجئ سوري كان زواجًا صوريًا (Scheinehe)، وهو ما دفع وزارة الداخلية إلى فتح تحقيق رسمي في ملابسات القرار الذي اتخذته السلطات المحلية في ولاية شتايرمارك.
تفاصيل القضية
تعود القصة إلى لاجئ سوري يبلغ 20 عامًا، كان قد تعرف عبر الإنترنت على امرأة أفغانية تبلغ 26 عامًا، ثم سافر بشكل غير قانوني إلى بلده الأصلي سوريا، ومن ثم إلى أفغانستان، ليعقد قرانه عليها هناك وفقًا للشريعة الإسلامية.
بعد ذلك، قدّم طلبًا للحصول على تأشيرة لزوجته الجديدة لدخول النمسا، وتمت الموافقة على الطلب بسرعة، رغم تحذيرات شرطة الأجانب التي اعتبرت الزواج “زواج مصلحة” يهدف للحصول على الإقامة فقط.
جدل سياسي واسع
القضية أثارت ردود فعل قوية، خصوصًا من حزب الحرية النمساوي (FPÖ).
الأمين العام للحزب مايكل شنيدليتس (Michael Schnedlitz) وصف الواقعة بأنها “فضيحة سياسية ودعوة مفتوحة للطفيليين الاجتماعيين”، مطالبًا بـ:
- سحب صفة اللجوء من اللاجئ السوري،
- وإلغاء إقامة زوجته الأفغانية وترحيلهما فورًا.
وأضاف شنيدليتس أن الواقعة تكشف فشلًا ذريعًا في نظام اللجوء والإقامة، معتبرًا أن السماح للسوري بالسفر إلى بلده الأصلي ثم العودة يثبت أنه لم يكن مهددًا في وطنه أصلًا.
وزارة الداخلية: القرار من اختصاص شتايرمارك
في المقابل، أكدت وزارة الداخلية في بيان رسمي أن منح الإقامة تم من قبل حكومة شتايرمارك، التي يرأسها حاكم الولاية عن حزب الحرية النمساوي ماريو كوناسيك (Mario Kunasek)، مشيرة إلى أن القرار صدر “وفقًا لقانون الإقامة والهجرة (NAG)”.
وأوضحت الوزارة أنها ستفتح تحقيقًا شاملًا في مدى التزام سلطات الولاية بالقواعد القانونية عند إصدار الإقامة.
وجاء في البيان:
“تنفيذ قانون الإقامة يتطلب دقة ومسؤولية عالية لحماية دولة القانون. سيتم فحص ما إذا كانت هذه المعايير قد تم الالتزام بها من قبل حكومة شتايرمارك.”
رد حاكم شتايرمارك
بدوره، شكر كوناسيك صحيفة “كرونه” على كشف القضية، وأعلن أنه أمر بمراجعة فورية للملف، مؤكدًا أنه سيتم النظر في سحب الإقامة إذا ثبت أن القرار كان خاطئًا.
مواجهة بين FPÖ وÖVP
لكن الأزمة سرعان ما تحولت إلى اشتباك سياسي بين حزبي الائتلاف؛ إذ اتهم السكرتير العام لحزب الشعب النمساوي (ÖVP) نيكو ماركيتي (Nico Marchetti) حزب الحرية بانعدام الكفاءة في قضايا اللجوء والهجرة، قائلاً:
“لقد فضحت FPÖ نفسها، إذ انتقدت نظامًا يديره حاكم من صفوفها. هذا يثبت أنها لا تملك أي كفاءة في ملف الهجرة.”
القضية، التي بدأت بتأشيرة مشبوهة، باتت الآن رمزًا جديدًا للصراع السياسي حول سياسات اللجوء والإقامة في النمسا، وسط مطالب متزايدة بتشديد الرقابة على ما يسمى بـ”الزيجات الصورية”.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




