النمسا الآن الإخبارية – فيينا
أثار كتاب جديد لمدير مدرسة في فيينا جدلًا واسعًا بعد أن كشف عن قصة حقيقية لتلميذة كاثوليكية تبلغ من العمر 13 عامًا اعتنقت الإسلام رغم اعتراض والديها.
القصة وردت في كتاب “كيف ننقذ مستقبل أطفالنا؟” الصادر حديثًا عن كريستيان كلار (63 عامًا)، مدير مدرسة “فرانز يوناس الأوروبية” في حي فلوريدسدورف، والذي سبق أن أصدر في عام 2024 كتابًا عن أوضاع المدارس النمساوية.
كلار تحدث عن ما وصفه بـ”صراع ثقافي وديني في الفصول الدراسية”، منتقدًا تزايد مظاهر الإسلام السياسي في المدارس وداعيًا إلى فرض حياد ديني تام داخل المؤسسات التعليمية.
وفي أحد فصول الكتاب، يروي كلار حالة كارمن (13 عامًا)، وهي تلميذة كاثوليكية متفوقة من عائلة متدينة. تروي القصة أن معلمتها شاهدتها صدفة في مركز تجاري مرتدية عباءة طويلة وحجابًا يغطي شعرها بالكامل. وعندما سألتها عن السبب، أوضحت أن صديقتها المسلمة هي من ألهمتها هذا التغيير.
المعلمة أبلغت إدارة المدرسة ثم والدي التلميذة، اللذين توجها إلى المدرسة وإلى مكتب رعاية الشباب لمحاولة فهم ما يجري. لكن التحقيق خلص إلى عدم وجود مؤشرات تطرف أو خطر، ولم تُتخذ أي إجراءات إضافية.
بعد فترة، أكدت زميلات كارمن في الصف أنها أشهرت إسلامها بالفعل، وهو ما اعترفت به بنفسها لاحقًا. ووفق ما ورد في الكتاب:
“الوالدان يشعران بالعجز، ويقولان إنهما فقدا ابنتهما، فهي لم تعد ترغب بالتعامل مع من تصفهم بغير المؤمنين.”
كلار اعتبر أن هذه الواقعة تجسد تراجع تأثير العائلة والمدرسة أمام الضغوط الدينية والاجتماعية، مشددًا على ضرورة أن تبقى المدارس في النمسا “فضاءً محايدًا دينيًا، يلتزم بقيم المجتمع الليبرالي والديمقراطي المستندة إلى التراث الأوروبي المسيحي”، على حد تعبيره.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




